للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا القول هو ظاهر المذهب عند الحنفية (١)، وهو المحكيُّ عن القاضي حسين (ت: ٤٦٢ هـ) من الشافعية، ومال إليه السبكي (ت: ٧٥٦ هـ) منهم (٢).

وعلل الحنفية ذلك: بأَنَّ المفهوم لا يعمل به في الأدلة الشرعية، فكذا في كلام المكلفين (٣).

القول الثاني: أَنَّ مفهوم المخالفة في كلام المكلفين حجة.

وبذلك قال جمع من الحنفية، منهم محمد (ت: ١٨٩ هـ) في السير الكبير، والسرخسي (ت: ٤٩٠ هـ) في السير الكبير، والخصاف (ت: ٢٦١ هـ)، قال ابن نحيم (ت: ٩٧٠ هـ): "وعليه العمل" (٤).

وبه قال جمع من الشافعية، قال ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ): "وهو قول الأئمة والأَصْحَاب" (٥) يعني: من الشافعية.


(١) رسم المفتي ٤٢، أشباه ابن نجيم ٢٢٢، وقد أطلق الحنفية عدم حجية المفهوم مما يشمل مفهوم الموافقة والمخالفة، لكن ما مثلوا به من مفهوم الشرط والصفة يصرف كلامهم على مفهوم المخالفة.
(٢) الفتاوى الكبرى الفقهية ٣/ ٢٠٢، ٢١٣.
(٣) رسم المفتي ٤٢، أشباه ابن نجيم ٢٢٢.
تنبيه: عدم العمل بمفهوم المخالفة في الأدلة الشرعية هو مذهب الحنفية كما مَرَّ، أَمَّا الجمهور فمفهوم المخالفة في الأدلة الشرعية حجة عندهم. [انظر: ما سبق في المطلب الثالث من المبحث الرابع من الفصل الخامس من الباب الأول].
(٤) رسم المفتي ٤٢، ٤٣، أشباه ابن نجيم ٢٢٢.
(٥) الفتاوى الكبرى الفقهية ٣/ ٢٠٢، ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>