للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أدى به ركنا فسدت، ولا يصح شروعه في الصلاة مع الانكشاف.

وذكر ابن شجاع: أن من نظر في زيقه فرأى فرجه لم تصح صلاته،

وعامة أصحابنا جعلوا السَتر شرطا عن غيره لا عن نفسه، لأنها ليست

عورة في حق نفسه. وبقول ابن شجاع: قال الشافعي، وأحمد. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي.

***

/ ٧٣- بَابٌ: في الرَّجُل يُصَلي في ثَوْب بَعْضُه عَلى غَيْره [١/٢١٤-ب]

أي: هذا باب في بيان الرجل الذي يصلي في ثوبِ والحال أن بَعْضه

على غيره.

وقوله: " بعضه " مبتدأ، وخبره: "على غيره "، ومحله من الإعراب

يجوز أن يكون جرا على أنه صفة لثَوْب، ويجوز أن يكون نصبا على أنه

حال بترك الواو من قبيل: كلمتُه فوه إلىَ فيَّ. وفي بعض النسخ: "باب

ما جاء في الرجل يصلي في ثوب واحدِ بعضُه على غيره " (١) .

٦١٢- ص- نا أبو الوليد الطيالسي: نا زائدة، عن أبي حَصين، عن

أبي صالح، عن عائشة أن النبي- عليه السلام- صلى في ثوبٍ واَحد بَعْضُه

علي (٢)

ش- رائدة: ابن قدامة، وأبو حَصِين- بفتح الحاء- عثمان بن عاصم

الأسدي، وأبو صالح: السمان.

قوله: "بعضُه " أي: بعض الثوب (علي) . وهذه الجملة محلها

الجر، لأنها وقعت صفةً للثوب، ويجوز أن تكون حالاً بترك الواو كما

ذكرنا الآن. وفيه دليل على جواز الصلاة في ثوب بعضُه عليه وبعضُه على

المرأة، ما لم تكن المرأة مشاركة معه في الصلاة، وعلى غير المرأة- أيضاً-

سواء كان مشاركا معه في الصلاة أو لم يكن، وسواء كانت المرأة


(١) كما في سنن أبي داود.
(٢) تفرد به أبو داود.

<<  <  ج: ص:  >  >>