للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣٦- باب: عطية من سأل بالله]

أي: هذا باب في بيان عطية من سأل بالله تعالى.

١٧٩٢- ص- نا عثمان بن أأبي، شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسولُ اللهِ- عليه السلام-: " مَنِ اسْتَعَاذَ بالله فَأعِيذُوهُ، ومَنْ سَألَ بالله فَأعْطُوهُ، ومن دَعَاكُمْ فَأجيبُوهُ، ومَن صَنَعْ إليكُمَ مَعْرُوفا فَكَافِئُوهُ، فإن لمَ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ (١) فَادْعُوا له حتى تَرَوْا أَنْ (٢) قَدْ كَافَأتُمُوهُ " (٣) .

ش- أي: من لجأ إليكم مستعيذا بالله فألجئوه وأجيروه، ومن سأل شيئا لله تعالى فأعطوه، ومن طلبكم فأجيبوا دعوته، و" من صنع إليكم معروفا " يعني: خيراً وإحسانا، وقد ذكرنا غير مرة أن المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع، ونهى عنه من المُحسْنات والمقبحات.

قوله: " فكافئوه" من المكافأة يقال: كافأته ورجوت مكافأتك، أي: كفايتك، واْصله: من كفى يكفي من الناقص، وليس من مهموز اللام، وإنما ذكره من باب المفاضلة ليدل على الاشتراك لأن اْحدهما يصنع معروفا والآخر يقابله بمعروف مثله، واسمها في صورة الدعاء فأحدهما يصنع معروفا والآخر يقابله بالدعاء.

قوله: " أن قد كافأتموه " في تأويل المصدر، ومحله النصب على المفعولية، والتقدير: حتى تروا المكافأة. وهذا الحديث جامع لأنواع الخير من مكارم الأخلاق، ومحاسن الآداب. وأخرجه النسائي أيضاً

[٣٧- باب: الرجل يخرج من ماله]

أي: هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يخرج من ماله.


(١) في سنن أبي داود: "تكافئونه ".
(٢) في سنن أبي داود: "أنكم".
(٣) النسائي: كتاب الزكاة، باب: من سأل بالله (٥/ ٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>