للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١٨- باب: الرخصة في ترك الغسل (١)

أي: هذا باب في بيان الرخصة في ترك غسل الجمعة.

٣٣٦- ص- حدَّثنا مسدّد قال: نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد،

عن عَمرة، عن عائشة قالت: كان الناسُ مُهَّانَ أنفُسهم، فيروحُون إلى

الجُمُعَةِ بهيئَتِهِم، فقيلَ لهم: لو اغتسلتُم (٢) !

ش- يحيى: القطان، وعَمرة: بنت عبد الرحمن الأنصارية المدنية.

قوله: " مُهَّان أنفسهم " بضم الميم وتشديد الهاء جمع " ماهن "،

ككتاب جمع " كاتب "، وقال الحافظ أبو موسى: مِهَان- بكسر الميم

والتخفيف- جمع ماهن، كقيام وصيام جمع قائم وصائم، وفي رواية:

مَهَنَة بفتح الميم والهاء والنون: جمع ماهن- أيضاً- ككتَبَة جمع كاتب.

والماهن: الخادم، أي: كانوا يخدمون أنفسهم، ويعملون أعمالهم

بأنفسهم، لم يكن لهم من يَخدمهم، والإنسان إذا باشر العمل الشاق

حمِي بدنُه وعرِق، لا سيما في البلاد الحارة، فربما يكون منه الرائحة

الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفا للبدن وقطعاً للرائحة.

قوله: " لو اغتسلتم " جوابه محذوف؛ والتقدير: لو اغتسلتم لكان

أفضل، أو أكمل، أو أحب؛ وهذا اللفظ يقتضي أنه ليس بواجب.

والأحاديث الواردة في الأمر محمولة على الندب، جمعاً بين الأحاديث.

وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه.

٣٣٧- ص- ثنا أبو داود (٣) قال: ثنا عبد الله بن مَسلمة قال: ثنا

عبد العزيز- يعني: ابن محمد-، عن عمرو- يعني ابن أبي عَمرو-، عن


(١) في سنن أبي داود: " باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ".
(٢) البخاري: كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس (٩٠٣) ،
مسلم: كتاب الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال،
وبيان ما أمروا به (٨٤٧) .
(٣) كذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>