للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: " مستقبلها " أي: يستقبل القبْلة. وبحديث جابر هذا احتج من

حرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء، وأباحهما في البنيان. ورواه

أيضاً الترمذي وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

***

٢- باب: كيف التكشفُ عند الحاجة

اعلم أن " كيف " اسم، لدخول الجار عليه بلا تأويل في قولهم:

على كيف تبيع الأحمرين؟ ولإبدال الاسم الصريح منه، نحو: كيف

أنت أصحيح أم سقيم؟ وللإخبار به مع مباشرة الفعل في نحو: كيف

كنت؟ فبالإخبار به انتفت الحرفية، وتستعمل على وجهين: أحدهما: أن

يكون شرطاً فيقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى، غير مجزومين، نحو:

كيف تصنعُ أصنعُ. ولا يجوز: كيف تجلس أذهبُ، باتفاق، ولا:

كيف تجلسْ أجلسْ، بالجزم عند البصريين، خلافاً لقطرب.

والثاني وهو الغالب فيها: أن تكون استفهاماً عن الحال، نحو: كيف

زيد؟ يعني: ما حاله؟ و " كيف " الذي هاهنا من القبيل الثاني.

وقوله: " عند الحاجة " أي: قضاء الحاجة من البول والغائط.

٣- ص- حدثنا زهير بن حرب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن

رجل، عن ابن عمر، عن (١) النبي- عليه السلام-: " كان إذا أراد حاجةً

لا يرفعُ ثوبهُ حتى يدنُو من الأرض " (٢) . قال أبو داود: رواه عبد السلام

ابن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف (٣) ، (٤) .

ش- زهير بن حرب بن شداد النسائي أبو خيثمة، سكن بغداد، وكان


(١) كذا في الأصل، وفي السنن: " أن ". (٢) تفرد به أبو داود.
(٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الاستتار عند الحاجة (١٤)
(٤) في المطبوع من سنن أبي داود زيد بين معقوفتين الآتي: " قال أبو عيسى
الرملي: حدثنا أحمد بن الوليد، ثنا عمرو بن عون، أخبرنا عبد السلام
به ". اهـ. وانظر: التحفة (٨٩٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>