للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١١٩- باب: من جهر بها]

أي: هذا باب في بيان قول من جهر بالبسملة، وفي بعض النسخ: " باب: ما جاء فيمن جهر بها ".

٧٦٤- ص- نا عمرو بن عون، أنا هشيم، عنِ عوف، عن يزيد الفارسي، قال: سمعت ابن عباس، قال: " قلتُ لعثمان بنِ عفانَ: ما حَمَلَكُم أن عَمَدتُم إلى" بَراءةَ "، وهي من المئين، وإلى " الأنفال " وهي من المَثَاني، فجعلتموها (١) في السَّبعْ الطوَالَ، ولم تكتُبُوا بينهَمَا سَطرَ (بسمَ الله الرحمنِ الرحيم) ؟ قال عثمانُ: كَان النبيُّ- عليه السلام- مما تنزلُ علي الآياتُ، فيدعو بعضَ من كان يَكتبُ له، ويقولُ: ضَعْ هذه الآية في السورة التي يُذكَرُ فيها كَذا وكَذا، وتَنزل علي الآية والآيتان، فيقولُ مثلَ ذلكَ، وِكانت " الأنفالُ " من أول ما نَزلَ علي بالمدينة، وكانت " براءة " من آخر ما نزلَ منَ القراَن، وكانت قصَتها شَبيهةً بقصَّتهَا، فظننتُ أنها منها، فمن هناك وضعتُها (٢) فَي السبعْ الطّوَالِ، ولَم أكتبَْ بينهما سَطرَ: (بسم الله الرحمن الرحيم) (٣) .

ش- هشيم بن بشير الواسطي.

وعوف هذا هو ابن أبي جميلة، واسم أبي جميلة: بندوية، ويقال: رزينة العبدي الهجري، البصري، يعرف بالأعرابي، ولم يكن أعرابيا. روى عن: أبي عثمان النهدي، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وغيرهم. روى عنه: الثوري، وشعبة، ويحيى القطان، وابن المبارك، وغيرهم. قال أحمد: ثقة صالح. وقال ابن معين: ثقة. وقيل: كان يتشيع. مات سنة ست وأربعين ومائة. روى له الجماعة (٤) .


(١) في سنن أبي داود: " فجعلتموهما ".
(٢) في سنن أبى داود:" وضعتهما ".
(٣) الترمذي: كتاب التفسير، ومن سورة التوبة (٦ ٣٠٨) ، النسائي في الكبرى: كتاب فضائل القرآن، باب: كتابة القرآن.
(٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٢ / ٤٥٤٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>