للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" سَتُدركون أقوامًا يُصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في

بيوتكم للوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة ".

١٠- باب: مَن نامَ عَن صَلاَة أو نَسيَها

أي: هذا باب في بيان حكم مَن نام عن صًلاةٍ أوَ نسِيها. وفي بعض

النسخ: " باب ما جاء فيمن نام عن صلاة أو نسيها ".

٤١٧- ص- نا أحمد بن صالح: نا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن

شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسولَ الله- عليه السلام-

حين قَفَلَ من غزوة خَيبرَ فسارَ ليلةً، حتى إذا أدركَنَا الَكَرَى عَرَس وقال

لبلال: " اكلأ لنا اللَيلَ ". قال: فغلبت بلالا عينَاه وهو مُستندٌ إلى راحلَته،

فلم يستيقظ النبيُّ- عليه السلام- ولا بلالٌ ولا أحدٌ من أصَحابه، حتىَ إَذا

ضرَبتهُم الشمسُ فكان رسولُ الله أولَّهُم استيقَاظاً، فَفَزِعَ رسولُ الله فقال:

" يا بلالُ " (١) قال: اخَذَ بنفسَي الذي أخذَ بنفسكَ بأبي أنتَ وَأمِّي يا

رسولَ الله، فاقتَادُوا رَوَاحِلَهم شيئاًَ، ثم تَوضأ لنبيُ- عليه السلام-، وأمرَ

بلالاً فأقامَ لهم الصلاة، وصلى لهم الصُّبحَ، فلما قَضى الصلاة قال: " من

نَسيَ صَلاةً فليُصلِّها إذا ذَكَرَها؛ فإن اللهَ عز وجل قال: (أقم الصَّلاَةَ

لِلذَكرَى) (٢) .

ش- أحمد بن صالح: المعروف بابن الطبري، وعبد الله: ابن وهب،

ويونس: ابن يزيد، وابن شهاب: الزهري/، وسعيد: ابن المُسيب.

قوله: " حين قَفل " أي: حين رجع؛ والقفولُ: الرجوع، ولا يقال


(١) في سنن أبي داود: " فقال ".
(٢) سورة طه: (١٤) ، وهي قراءة شاذة من غير القراءات السبع المتواترة، وانظر:
تعليق المصنف، والحديث أخرجه مسلم في: كتاب المساجد ومواضع الصلاة،
باب: قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها (٦٨٠/ ٣٠٩) ، وابن
ماجه في: كتاب الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسيها (٦٩٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>