ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، " أنما يدخله الخطأ، وقد جاء " كذب " بمعنى " أخطأ " في غير موضع، وقد ذكرنا الجواب عن هذا.
قوله: " كان له عند الله عهد " أي: موثق، ويجيء بمعنى اليمين،
والأمان، والوصية، والرعاية، والحِفاظ.
قوله: " إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة " فيه دليل أن تارك الصلاة عمدًا ليس حكمه حكم الكفار، وهو حجة على من يقتل تارك الصلاة كفرا، والحديث أخرجه: النسائي، وابن ماجه. ورواه ابن حبان في لتصحيحه لا.
***
[٣٢٤- باب: كم الوتر]
أي: هذا باب في بيان كمية الوتر.
١٣٩١- ص- نا محمد بن كثير، أنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن، ابن عمر " أن رجلا من أهلِ الباديةِ سَألَ النبيّ- عليه السلام- عن صَلاة الليلِ فقال بإصْبعَيْه هكذا: مَثنى مثنى، والوترُ ركعةٌ من آخرِ الليلِ " (١)
ش- همام بن يحيى.
واستدل الشافعي بهذا الحديث أن الإيجار بركعة واحدة جائز، وقال الطحاوي: فذهب قوم إلى هذا فقلدوه، وجعلوه أصلاً، وخالفهم آخرون، فافترقوا على فرقتين، فقال بعضهم: الوتر ثلاث ركعات، لا يسلم إلا في آخرهن، وقال بعضهم: الوتر ثلاث ركعات، يسلم في الاثنين منهن، وفي آخرهن، وكان قول رسول الله: " الوتر ركعة من
(١) مسلم: كتائب صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل (٧٤٩) ، النسائي: قيام الليل، باب: الوتر بواحدة (١/ ٢٣٣) .