للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاث درجات، وفي هذا الحديث مرقاتان وهما درجتان؟ قلنا: الذي قال: "مرقاتين" كأنه لم يعتبر الدرجة التي يجلس عليها، والذي روى ثلاثاً اعتبرها. وفي "طبقات ابن سعد" من حديث أبي هريرة وغيره قالوا: كان النبي- عليه السلام- يخطب يوم الجمعة إلى جذع قائماً فقال: " إن القيام قد شق عليَّ " فقال له تميم الداريُّ: ألا أعمل لك منبراً كما رأيتُه بالشام؟ فشاور النبيّ- عليه السلام- المسلمين في ذلك، فرأوا أن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: إن لي غلاماً يقال له كلاب أعملُ الناس، فقال النبي- عليه السلام-: " مره أن يعمله "، فعمله درجتين ومقعداً، ثم جاء به فوضعه في موضعه.

وفي كتاب ابن التين: عمله غلام لسعد بن عبادة. وفي " دلائل النبوة" لأبي نعيم: "صُنع للنبي- عليه السلام- كرسي أو منبر" الحديث.

[٢١٠- باب: موضع المنبر]

أي: هذا باب في بيان موضع المنبر.

١٠٥٣- ص- نا مخلد بن خالد، نا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمي قال: كان بين مِنبرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الحائطِ كَقَدْرِ مَمَر الشَاةِ (١) . ش- يزيد بن أبي عبيد مولى كلمة بن الأكوع.

والحديث: أخرجه مسلم بنحوه أتم منه، وابن سعد في "الطبقات "، وفيه من السنة أن لا يلزق المنبر بالحائط حتى لا يكون متخللاً بين الصف في الصلاة.

* * *


(١) البخاري: كتاب الصلاة، باب: قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة (٤٩٧) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: دنو المصلي من السترة (٢٦٣/ ٥٠٩) . "

<<  <  ج: ص:  >  >>