للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُشعِرةٌ بتأخر وجوب الوتر، وأما خبر أنس فلا يراع فيه أنه كان قبل الوجوب، والحديث أخرجه: الحاكم أيضا في " مستدركه "، وصححه. فإن قيل: في إسناده أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله، وقد تكلم فيه البخاري، وغيره. قلنا: قال الحاكم: هو ثقة، وكذا وثقه ابن معين، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو صالح الحديث، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء.

١٣٩٠- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، أن رجلا من بني كنانة يُدعى المُخْدجِي. سمع رجلاً بالشام يُدعى آبا محمد، يقول: إن الوترَ واجب، قال المُخْدِجِي: فَرُحْتُ إلى عبادةَ بن الصامت، فأخبرتُه، فقال عبادة: كَذَبَ أبو محمد. سمعتُ رسولَ الله، يقولُ: َ " خمسُ صَلَوات كَتَبَهن اللهُ تعالى على العبادة، فمن جَاءَ بهن لمَ يُضيعْ منهن شيئا استخفافاً بحقِّهِن، كان له عندَ الله تعَالى عَهدا أن يُدخلَهُ الجنةَ، ومَن لم يأتِ بهن فليس له عندَ أدتها بها إنه شَاءَ عذبهُ، كان شاءَ أدخَلَهُ الجنة " (١) .

ش- ابن محيريز هو: عبد الله بن محيريز بن جحادة المكي، والمُخْدِجي - بضم الميم، وسكون الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة، وقد فتحها بعضهم، وبعدها جيم- قيل: إن هذا لقب، وقيل: نسب إلى مخرج بطن من كنانة، واسمه رُفيع الفلسطيني، وأبو محمد أنصاري، اسمه مسعود بن زيد بن ستبيع التجاري، وله صحبة، وقيل: اسمه سعد بن أوس من الأنصار من بني النجار، وكان بدننا.

قوله: " كذب أبو محمد " أي: أخطأ، وسماه كذبًا، لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، ويقال: هذا الرجل


(١) النسائي: كتاب الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات الخمس (١/ ٢٣٠) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (١٤٠١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>