للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن سعيد المقبري، عن أبيه قال: قلت لأبي هريرة: كيف أصنع بنعلي إذا صليتُ؟ قال: اجعلهما بين رجليك ولا تؤذ بهما مسلماً.

ونا وكيع، عن إسرائيل، عن عبد العزيز بن حكيم الحضرمي قال: رأيت ابن عمر خلع نعليه فجعلهما خلفه.

نا شبابة: نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: " إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليْه ". الرابعة: أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة، وهو الذي لا يحتاج فيه إلى استعمال اليدين.

الخامسة: ذكرها الخطابي (١) : أن الاقتداء برسول الله- عليه السلام- في أفعاله واجب كهو في أقواله، وهو أنهم لما رأوا رسول الله خلع نعله خلعوا نعالهم.

وقد قال الشيخ جلال الدين الخبازي في كتابه " المغني ": إن الأمر يتوقف على الصيغة عندنا خلافاً للشافعي حتى لا تكون أفعال النبي- عليه السلام- مُوجبة، لأنه يصح أن يقال: فلان يفعل كذا ويأمر بخلافه، ولو كان الفعل أمراً لكان هذا تناقضاً. انتهى.

قلت: كأنه بنى على هذا الاختلاف أن أفعال النبي- عليه السلام- غير موجبة.

فإن قيل: يرد عليه أن النبي- عليه السلام - إذا فعل فعلاً وواظب عليه من غير تركه مرة، تكون واجبة، مع أنه لم توجد فيه صيغة الأمر، قلت: يمكن أن يقال: المواظبة أمر زائد على نفس الفعل، والنزاع ليس إلا فيه، ثم تحرير / الخلاف في هذا الموضع أنه إذا نقل إلينا فعل من أفعاله- عليه السلام-، التي ليست بسَهو مثل الزلات ولا طبع مثل الأكل والشرب، ولا من خصائصه مثل وجوب التهجد والضحى، ولا ببيان


(١) معالم السنن (١ / ١٥٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>