أبي سلمة، عن عائشة: " أن النبي- عليه السلام- كان إذا أراد أن ينام وهو
جنب، توضأ وُضوء الصلاة (١) " (٢) .
ش- قوله: " وهو جنب " جملة وقعت حالاً عن الضمير الذي في
" ينام ". وأخرجه مسلم، وابن أبي شيبة في " مصنفه "، وروى بإسناده
إلى عائشة قالت: " إذا أراد أحدُكم أن يرقد وهو جنب فليتوضأ، فإنه لا
يدري لعله يُصاب في منامه ". وبإسناده إلى شداد بن أوس قال: " إذا
أجنب أحدكم من الليل، ثم أراد أن ينام فليتوضأ، فإنه نصف الجنابة ".
٢٠٨- ص- حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: نا ابن المبارك، عن
يونس، عن الزهري بإسناده ومعناه. زاد: " فإذا أراد أن يأكل وهو جنب
غسل يداه (٣) " (٤) .
ش- يونس هو ابن يزيد الأيلي، وقد ذكر.
قوله: " بإسناده ومعناه " أي: بإسناد الحديث المذكور ومعناه، ولكنه
زاد في هذه الرواية: " فإذا أراد " أي: الجنب " أن يأكل شيئاً غسل يديه "
وأخرجه النسائي ولفظه: " وإذا أراد أن يأكل أو يشرب قالت: غسل يديه
ثم يأكل ويشرب "، وأخرجه ابن ماجه ولفظه: " أن النبي- عليه
السلام- كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه ".
وفي " المصنف " قال علي: " إذا أجنب الرجل، فأراد أن يطعم أو
ينام، توضأ وضوءه للصلاة ". وعن ابن عمر: " أنه كان إذا أراد أن
(١) في سنن أبي داود: " وضوءه للصلاة ".
(٢) مسلم: كتاب الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل
الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع (٢١/٣٠٥) ، النسائي:
كتاب الطهارة، باب: اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل
(١/١٣٨) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: من قال: لا ينام الجنب
حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (٥٨٤) .
(٣) كذا، وفي سنن أبي داود: " يديه ".
(٤) انظر الحديث السابق.
٣٢. شرح سنن أبي داوود ١