للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَوَابِدُ كَالْجَزْعِ الظَّفَارِيِّ أَرْبَعُ (١)

وأنشد غيره:

... ... ... ... ... ... ... ... كأَنَّهَا

ظَفَارِيَّةُ الجَزْعِ الذِي في التَّرَائِبِ (٢)

قول مسلم في المقدمة: "وَأضْرَابِهمْ مِنْ حُمَّالِ الآثَارِ" (٣)، صوابه: "وَضُرَبَائِهِمْ"؛ لأن ضربًا قلَّما تجمع على أضراب، والضرب: المثل والشبيه.

قلت: هو جمع ضرب، كحبر وأحبار، وحمل وأحمال، وهو كثير، وضرباء: جمع ضريب، مثل ظريف وشريف.

قوله: "هذا اليَوْمُ الذِي أَظْهَرَ اللهُ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ" كذا رواه ابن السكن، وللكافة: "أَظْفَرَ" (٤)، وهما متقاربان.

قال القاضي: والأول أوجه؛ لأن ظفر إنما يتعدى بالباء (٥). قلت: ظفر لازم فيعدى بالباء تارة وبالهمزة أخرى، وبـ (على) في المعدى بالهمزة.


(١) عجزه:
حَماهُنّ جَوْنُ الطُرَّتَيْنِ مولَّعُ.
انظر "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٠٤.
(٢) هو بعض بيت للفرزدق، وبقية صدره: وَفِينَا مِنَ المِعْزى تِلادٌ انظر "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٠٥.
(٣) مقدمة "صحيح مسلم" ص ٤.
(٤) البخاري (٣٩٤٣) من حديث ابن عباس.
(٥) "المشارق" ٢/ ٤٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>