للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "كَانَ يُصَلِّي إِلَى العِرْقِ الذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ" (١) قال الخليل: العِرْق: الحبل الرقيق من الرمل المستطيل مع الأرض (٢)، وعرق المعدن: طريق النيل منه.

و"لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" (٣) أي: لعرق ذي ظلم فيه، هذا على النعت، ومن أضافه إلى الظالم فهو بين، وهو كل ما أحيي من موات غيره أو ما اشتري مما أحياه غيره مما ليس له إحياؤه. وأحسن من هذا أنه: كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ. كما قال مالك (٤).

و"الْعَرَاقِيبُ" (٥): العصب التي في مؤخر الرجلين فوق (٦) العقب.

قوله: "مُعْرِسِينَ تَحْتَ الأرَاكِ" (٧) بإسكان العين.

قوله: "مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِك" (٨)، وقوله: "أَعْرَسْتُمُ (٩) اللَّيْلَةَ؟ " (١٠) كله كناية عن الجماع، ومنه: العُرْس، وأَعْرَسَ بأهله: دخل بها، وبشاشة


(١) البخاري (٤٨٦) عن ابن عمر.
(٢) الذي في "العين" ١/ ١٥٣: العِرق: جَبَلٌ صَغيرٌ.
(٣) "الموطأ" ٢/ ٧٤٣ من حديث عروة بن الزبير مرسلاً.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٧٤٣.
(٥) البخاري معلقًا قبل حديث (٣٤٢٣، ٤٨٠٨)، ومسلم مسندا (٢٤٢) من حديث أبي هريرة.
(٦) في (د، س، ش): (عند).
(٧) مسلم (١٢٢٢) من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ: "مُعْرِسِينَ بِهِنَّ في الأرَاكِ".
(٨) البخاري (٥٦٦٦، ٧٢١٧) من حديث عائشة بلفظ: "مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ"، ومقتضى كلام القاضي أنه مخفف الراء.
(٩) في (س): (أعرسكم).
(١٠) البخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (٢١٤٤) من حديث أنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>