للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذَاتُ حَرٍّ وَقُرٍّ، ومنه: "فَقُرِرْتُ" (١) أي: أصابني البرد بضم القاف.

قوله: "فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ" (٢) أي: لم يمكني قرار ولا ثبات حتى قمت.

قوله: "أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ" (٣) قيل: معناه: قُرِنت، أي: أنها توجب لصاحبها البر، وهو الصدق وجماع الخير، والزكاة: التطهير، ويحتمل أن يكون من القرار، بمعنى أثبتت معهما (٤)، والباء بمعنى (مع) وإليه كان يذهب أبو الحسين بن سراج.

قوله: "كَأَنَّهُمُ القَرَاطِيسُ" (٥) جمع قرطاس، وهو الصحيفة، والعرب تسمي الصحيفة: قرطاسًا (٦) من أي نوع كانت (٧)، وفي هذا الحديث دليل على أن القرطاس لا يكون إلا (٨) أبيضَ؛ لتشبيهه إياهم بعد خروجهم واغتسالهم بها لزوال السواد عنهم، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرس يقال له: القرطاس؛ لبياضه، وأما هذه القراطيس الكاغد المستعملة اليوم فلم تكن موجودة، وإنما أحدثت بعد ذلك بمدة، على ما ذكره أصحاب الأخبار.

قوله: "سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا (يُذْكَرُ فِيهَا) (٩) القِيرَاطُ" (١٠) يعني بها: مصرَ،


(١) مسلم (١٧٨٨) من حديث حذيفة.
(٢) مسلم (٩٩٠) من حديث أبي ذر.
(٣) مسلم (٤٠٤) في حديث أبي موسى.
(٤) في (س، د): (معها).
(٥) مسلم (١٩١) من حديث جابر.
(٦) بعدها في (س): (أي).
(٧) ساقطة من (د).
(٨) ساقطة من (س).
(٩) في (س، ش): (يقال لها)، وفي (أ، م): (يذكر بها).
(١٠) مسلم (٢٥٤٣) من حديث أبي ذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>