للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السرور باردة، ودمعة الحزن حارَّة.

قولها: "لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي" (١) تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله الداودي، يعني: أقسمت به.

قوله (٢): "وَلِّ (٣) حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا" (٤) أي: بارِدَها. يريد نعيمها وهنيئها، ومنه: "الْغَنِيمَةُ البَارِدَةُ" (٥) أي: الهنيئة التي ليس فيها قتال.

قوله: "كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ" (٦) بضم القاف يعني (٧): البرد، أي: معتدل. قيل: معناه: لا ذو حرٍّ ولا ذو قُرٍّ (كما قال: رجل عَدْل. أي: ذو عدالة، ويحتمل أن يريد: لا حر فيها ولا قُر) (٨)، فحذف استخفافًا، ومنه:


(١) تقدم قريبًا.
(٢) من (أ).
(٣) في (د، أ): (ولي).
(٤) مسلم (١٧٠٧) من قول الحسن.
(٥) "الموطأ" ٣/ ٢٢٢ برواية محمد بن الحسن من قول يعقوب جد العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب لعثمان بن عفان بلفظ: "هل لك في غنيمة باردة؟ ". وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/ ٣٤٤ (٩٧٤١)، وأحمد ٤/ ٣٣٥، والترمذي (٧٩٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ٥/ ٣٢٩ (٢٨٧٥)، وابن خزيمة ٣/ ٣٠٩ (٢١٤٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" ١/ ١٦٣ (٢٣١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٢٩٦، وفي "شعب الإيمان" ٣/ ٤١٦ (٣٩٤١) من حديث عامر بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ". قال الترمذي: هذا حديث مرسل؛ عامر بن مسعود لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم. وقال يعقوب ابن سفيان كما في "الشعب": وليس لعامر صحبة. وقال البيهقي: هذا مرسل. والحديث بمجموع طرقه حسنه الألباني في "الصحيحة" (١٩٢٢).
(٦) البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٢٤٤٨) من حديث عائشة.
(٧) في (د، ش): (بمعنى).
(٨) ما بين القوسين من (س، م).

<<  <  ج: ص:  >  >>