للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأنجاس. وقيل: لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا إيمان له، كما لا صلاة لمن لا طهارة (١) له، فانتفت الصلاة بانتفائها (٢)، وثبتت بوجودهما, وثبت الإيمان بالصلاة، وانتفى بانتفائها، ومن شرط وجودها الطهور، فكان كالنصف من الإيمان, وهذا على القول بتكفير تارك الصلاة مع اعتقاد وجوبها. وقيل: الصلاة إيمان؛ لقوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: ١٤٣] ولا يكون إيمانًا إلَّا بمضامة الطهارة (٣) لها (٤)، فصارت الطهارة كالنصف منها، فالطهور نصف الإيمان علي هذا الاعتبار.

وقولهم (٥): "حَلَبَ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُ" (٦) أي: أموره، أخذ من شطور الناقة وهي أخلافها, ولها أربعة أخلاف فالحالب يحلب أحد الأخلاف ثم يعود إلى الثاني، والشطر جملة ضرع الناقة حيث يضع الحالب أصابعه عند الحلب.

قوله: "شَطُّ (٧) النَّهْرِ" (٨): حافته (٩) وضفته، وشط (١٠) البحر: ساحله.


(١) في (س): (طهور).
(٢) في (د، ش): (بانتفائه).
(٣) في (د): (الطهور).
(٤) في (س): (إليها).
(٥) في (س): (وقوله).
(٦) قال ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ص ٣٧٦: وتقول: حلب الدهر أشطره. أي: ضروبه، أي: مر به خير وشر، وللناقة شطران قادمان وآخران فكل خلفين شطر.
(٧) في (س، ش، م، أ): (شطر) وهي غير واضحة في (د) والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٥١.
(٨) البخاري (١٣٨٦، ٧٠٤٧) من حديث سمرة بن جندب.
(٩) في (س، أ): (ناحيته).
(١٠) في (س، أ): (شطر) وهي غير واضحة في (د).

<<  <  ج: ص:  >  >>