للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمعرفة هذه العادة عن العرب بينت معنى الآية وأوضحتها، وأظهرت فقه المسألة، فلا يحرم على الحاج الدخول من باب البيت وهو مُحْرِم بِنَصِّ القرآن.

٣ - قوله- تعالى-: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩)} [النجم: ٤٩]، قال الشاطبي: "فَعيَّن هذا الكوكبَ- وهو الشِّعْرَى- لكون العرب عَبَدَتَه وهم خزاعة، ابتدع ذلك لهم أبو كبشة، ولم تعبد العرب من الكواكب غيرها، فلذلك عينت" (١).

٤ - عن معمر بن عبد الله قال: "كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الطعام بالطعام مثلًا بمثل"، قال: وكان طعامنا يومئذٍ الشعير (٢).

قال الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ): "فمن يقول بأَنَّ علة الربا غير الطعم خَصَّصَ عموم الطعام في هذا الحديث بالشعير؛ للعرف المقارن للخطاب" (٣)؛ لأَنَّه إذا أُطْلِق (الطعامُ) عند الصَّحَابة في المدينة انصرف إلى الشعير.

* * *


(١) الموافقات ٣/ ٣٥٢.
(٢) رواه مسلم ٣/ ١٢١٤، وهو برقم ١٥٩٢.
(٣) مذكرة أصول الفقه ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>