للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكيل بين الناس، حتى لو قدر أَنَّه لم يوكله- والحالة هذه- فتفريطه وتسليطه عدوان منه يوجب الضمان" (١).

وهذا كحال بعض الناس اليوم: يضعون عمالهم في حوانيتهم فيبيعون ويشترون، وظاهر حال أرباب الأموال علمهم بذلك، وسكوتهم عنهم، فإذا وجب عليهم غرم من ثمن مبيع ونحوه أنكروا توكيلهم، فلا يسمع منهم ذلك، بل يضمنون.

ومن أمثلة الضرر: شروطٌ هي من مقتضى العقد، مثل: تسلّم الثمن والمثمن، فإنَّها تلزم ولو سكت عنها المتعاقدان؛ لأَنَّ في تركها والإِعراض عنها ضررًا على المتعاقدين أَوْ أحدهما.

ومن ذلك: أَنَّ الساكت عن جواب الدعوى يُعَدُّ ناكلًا، تسمع عليه البينة- إن كانت- بعد إنذاره بذلك، وإلَّا استُحلف المدعي وقضي على الساكت بعد إنذاره بذلك (٢)؛ لأَنَّ في إيقاف الدعوى عند سكوت المدعى عليه ضررًا على المدعي (٣).

ومن ذلك: أَنَّه إذا توجهت اليمين على المدعى عليه ثم سكت فإنَّه يُعَدُّ ناكلًا ويقضى عليه بعد إنذاره بذلك- زاد بعضهم مع يمين


(١) مجموع الفتاوى ٣٠/ ٦٩، ٧٠.
(٢) شرح المنتهى ٣/ ٤٩٥، المغني ١١/ ٤٥٦، المحرر ٢/ ٢٠٩، الإِنصاف ١١/ ٢٦٤، المبدع ١٠/ ٦٩٠.
(٣) المدخل الفقهي للزرقاء ٢/ ٩٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>