للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠٥٠- ص- نا مسدد: نا يحيى، عن ابنٍ عجلان، عن عمرو بن

شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنِ الشراء والبيْع في المَسْجد وأن تُنشَد فيه ضالة وأن يُنشدَ فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل

الصلاة يومَ الجمعة (١) .

ش- النهيُ عن الشَرى والبيْع في المسجد نهي تنزيه، حتى لو باع في

المسجد أو عقد انعقد البَيْع والشراء؛ ولكنه يكره؛ لأن المساجد بنيت لأداء

الفرائض والأذكار.

قوله: " وأن تُنشدَ فيه " أي: ونهى أن تنشد في المسجد ضَالة، يُقال:

نَشدتُ الدابةَ إذا طلبتها، وأنشدتُها إذا عرفتها، وقد ثبت: " من سمع

ينشد ضالةً في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا".

وقال الشيخ محيي الدين: ويلحق به ما في معناه من البيع والشرى

والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد. قال القاضي: قال مالك وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره. وأجاز أبو حنيفة، ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاجُ إليه الناسُ، لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه.

قوله: " وأن يُنْشد فيه شعر " أي: ونهى أن يُنْشد في المسجد شعْرٌ،

وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتاب " المساجد": نهى عن تناشد أَشعار

الجاهلية والمبطلين فيه، فأما أشعار الإسلام والمُحقين فواسع غير محظورِ [٢/٨٠ - ب]


(١) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية البيع والشراء (٣٢٢) ، النسائي: كتاب المساجد، باب: النهي عن البيع والشراء في المسجد (٧١٣) ،
ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب: ما يكره في المساجد (٧٤٩) ، وباب: النهي عن إنشاد الضوال في المسجد (٧٦٦) ، وكتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (١١٣٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>