للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة أو لم يكن، وإن نام مضطجعاً أو مستلقياً على قفاه انتقض، وهو

مذهب أبي حنيفة، وداود، وقول غريب للشافعي. ومذهب البعض أنه

لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد، روي هذا عن أحمد. ومذهب البعض:

أنه لا ينقض إلا نوم الساجد، روي هذا عن أحمد أيضاً. ومذهب

البعض أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال،- وينقض خارج الصلاة،

وهو قول ضعيف للشافعي. ومذهب البعض: أنه إذا نام جالساً ممكناً

مقعدته من الأرض لم يُنقضْ وإلا انتقض سواء قل أو كثر، وسواء كان في

الصلاة أو خارجها، وهو مذهب الشافعي " (١) .

الثانية: أنه يستحب للإمام والعالم إذا تأخر عن أصحابه، أو جرى منه

ما يظن أنه يشق عليهم أن يعتذر إليهم، ويقول لهم: لكم في هذا

مصلحة من جهة كذا وكذا، أو كان لي عذر أو نحو هذا.

الثالث: فيه استحباب تأخير العشاء.

والحديث أخرجه البخاري، ومسلم.

١٨٧- ص- حدثنا شاذ بن فياض قال: ثنا هشام الدستوائي، عن قتادة،

عن أنس قال: " كان أصحابُ رسول الله ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخْفق

رُؤُوسُهم، ثم يصلُون ولا يتوضؤون " (؟) .

ش- شاذ بن فياض أبو عُبيدة اليشكري واسمه: هلال، وشاذ لقب

غلب عليه. سمع: شعبة، وأبا حفص عمر بن إبراهيم العبدي. روى

عنه: عمرو بن علي الصيرفي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومعاذ بن

المثنى، وغيرهم. روى له أبو داود (٣) .


(١) إلى ها انتهى النقل من " شرح صحيح مسلم ".
(٢) مسلم: كتاب الحيض، باب: الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء
(٣٧٦) ، الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من النوم
(٧٨) .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢/٢٦٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>