للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر

الليل مشهودة " (١) ، وفيه دليل صريح على التفصيل الذي ذكره أصحابنا

وهو الصواب، وتحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفصيل.

الثالثة: ثبوت الخيار للقارئ بين أن يجهر به وبين أن يخافت، فقيل:

الجهر أفضل، وقيل: الإخفاء أفضل، والصحيح: أنه مقيد باعتبار زمان

القارئ ومكانه وحاله، فيراعى الجهر والإخفاء بحسب هذا الاعتبار.

وأخرجه النسائي مقتصراً على الفصل الأول، وابن ماجه مقتصراً على

الفصل الأخير، ورواية الوتر أخرجه البخاري مختصراً ومسلم كما ذكرنا.

٢١٢- ص- حدثنا حفص بن عمر النمري قال: نا شعبة عن علي بن

مُدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نُجي، عن أبيه،

عن علي بن أبي طالب، عن النبي- عليه السلام- قال: " لا تدخلُ الملائكةُ

بيتاً فيه صُورة ولا كلب ولا جُنُبٌ " (٢) .

ش- علي بن مدرك أبو مدرك النخعي الكوفي. روى عن: عبد الرحمن

ابن يزيد النخعي، وأبي زرعة، وإبراهيم النخعي، وغيرهم. روى عنه:

الأعمش، وشعبة، والمسعودي. قال مطين: مات سنة عشرين ومائة.

روى له الجماعة (٣) .

وأبو زرعة اسمه: هرم بن عمرو بن جرير، وقد مضى ذكره.

وعبد الله بن نُجي بن سلمة بن حشْم- بالحاء المهملة والشين المعجمة-

ابن أسد بن خُليْبة- بضم الخاء المعجمة، وبعد اللام ياء آخر الحروف،

ثم باء موحدة- الحضرمي الكوفي. قال الدارقطني: لا بأس به. وقال


(١) مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: من خاف أن لا يقوم من آخر
الليل فليوتر أوله (٧٥٥/١٦٢) من حديث جابر بن عبد الله.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، باب: في الصور (٤١٥٢) ، والنسائي:
كتاب الطهارة، باب: في الجنب إذا لم يتوضأ (١/١٤١) ، وكتاب الصيد
والذبائح، باب: امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب (٧/١٨٥) ، ابن
ماجه: كتاب اللباس، باب: الصور في البيت (٣٦٥٠) .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢١/٤١٣٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>