للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ش- عَبيدة- بفتح العين- قد مر ذكره.

وأبو مالك: سَعد بن طارق بن الأشيم الكوفي الأشجعي. روى عن:

أبيه- ولأبيه صحبة- وأنس بن مالك، وكثير بن مدرك، وعيرهم.

روى عنه: الثوريّ، وشعبة، وأبو عوانة، وغيرهم. قال ابن معين:

ثقة. وقال أبو حاتم: صالح، يكتب حديثه. روى له الجماعة إلا

البخاريّ (١) .

وكثير بن مدرك الأشجعي، أبو مدرك الكوفي. روى عن: علقمة بن

قيس، والأسود بن يزيد، وأخيه: عبد الرحمن بن يزيد. روى عنه:

حُصين بن عبد الرحمن، ومنصور بن المعتمر، وأبو مالك الأشجعي.

روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) .

قوله: " كانت قدر صلاة رسول الله " المراد منها: صلاة الظهر.

قوله: " ثلاثة أقدَام " اعلم أن هذا أمر يَختلف في الأقاليم والبلدان،

ولا يستوي في جميع المدن والأمصار؛ وذلك أن العلة في طول الظل

وقصره هو زيادة ارتفاع الشمس في السماء وانحطاطها، فكلما كانت

أعلى وإلى محاذاة الرءوس في مجراها أَقرب كان الظل أقصر، وكلما

كانت أخفض وفي محاذاة الرءوس أبعدَ كان الظلّ أطولَ؛ ولذلك ظلال

الشتاء تراها أبدا أطول من ظلال الضَيف في كل مكان، وكانت صلاة

رسول الله بمكة والمدينة- وهما من الإقليم الثاني- ويذكرون أن الظل

فيهما في أول الصيف في شهر اَذر: ثلاثة أقدام وشيء، ويشبه أن تكون

صلاته إذا اشتد الحر متأخرةَ عن الوقت المعهود (٣) قبله فيكون الظل عند

ذلك خمسة أقدام. وأما الظل في الشتاء: فإنهم يذكرون أنه في تشرين

الأول: خمسة أقدام أو خمسة وشيء، وفي الكانون: سبعة أقدام أو

سبعة وشيء؛ فقول ابن مسعود مُنزل على هذا التقدير في ذلك الإقليم دون

سائر الأقاليم والبلدان التي هي خارجة عن الإقليم الثاني. والحديث:

أخرجه النسائيّ.


(١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٠/٢٢١١) .
(٢) المصدر السابق (٢٤/٤٩٦٢) .
(٣) في الأصل: " العهود ".

<<  <  ج: ص:  >  >>