للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الملائكة. وقد قيل: من أراد أن يحط الله عنه ذنوبه فليلازم بصلاة بعد

الصلاة، ليستكثر من استغفار الملائكة له. وقد شبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك بالرباط.

وقال الداودي: قوله: " ما لم يحدث " - بالتخفيف- يدل على جواز

الحدث في المسجد، وفي رواية بالتشديد أراد الحديث بغير ذكر الله تعالى

/قال السفاقسي: لم يذكر التشديد أحدٌ.

٤٥٢- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن

أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا يَزالُ أحدُكُم في صَلاة ما كانت

الصلاةُ تَحبِسُهُ، لا يَمنَعُهُ أن يَنقَلِبَ إلى أهله إلاَ الصلاةُ " (١)

ش- أي: في حكم صلاةِ؛ والمعنىً: لا يزالُ أحدكم كأنه يُصلي ما

كانت الصلاة تحبسُه، أي: تمنعه من القيام والخروج، بمعنى: مادام

انتظار الصلاة يمنعه عن ذِلك كأنه في الصلاة.

قوله: " لا يَمنعه أن ينقلب إلى أهله " أي: أن يَرجع إلى أهله و " أن

ينقلب " محله النصب على المفعولية، وارتفاع الصلاة على الفاعلية؛

والمعنى: لا يَمنعه الانقلابَ إلى أهله إلا الصلاة. والحديث أخرجه مسلم.

٤٥٣- ص- نا موسى بن إسماعيل: نا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع،

عن أبي هريرة أن رسول الله- عليه السلام- قال: " لا يزالُ العبدُ في صَلاة

ما كان في مُصَلاهُ يَنتظرُ الصلاةَ، تقولُ الملائكةُ: اللهم اغفر له، اللهمَ

ارحَمهُ، حتى يَنصرفَ، أو يُحدثَ " فقيل: ما يُحدثُ؟ قال: " يَفسُو أو

يَضرطُ " (١)

ش- حماد: ابن سلمة، وثابت: البناني، وأبو رافع: نُفيع الصائغ

المدني.


(١) البخاري: كتاب الصلاة، باب: الصلاة في مسجد السوق (٤٧٧) ، مسلم:
كتاب المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (٦٤٩) .
(٢) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة وانتظار
الصلاة ٢٧٤- (٦٤٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>