للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التمار بصري، روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثا باطلًا"، فذكر حديثًا آخر، فَعُمر هذا مجهول يروي المنكرات فهو ساقط". اهـ.

المثال الثالث:

• وفي "الفوائد" أيضًا (ص ٤١٥) حديث: "زَوِّجُوا الاكفاء وتزوجوا الأكفاء، واختاروا لنطفكم، وإياكم والزنج فإنهم خَلْقٌ مُشَوَّهٌ".

قال الشوكاني: "رواه ابن حبان عن عائشة مرفوعًا، وفي إسناده: محمد بن مروان السُّدِّي، وهو كذاب، وله طريق أخرى عند أبي نعيم في "الحِلْيَة" (١).

فقال المعلمي في طريق "الحِلْيَة":

"فيه مجهولان: أحدهما (٢): نقل في "اللسان" أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، وقال: "يغرب"، وإذا كان يغرب مع جهالته وإقلاله فهو تالف". اهـ.

المثال الرابع:

• وفيه أيضًا (ص ٢٤٢) حديث: "فِكرَةُ ساعة خَيْرٌ من عبادة ستين سَنَة".


(١) في "اللآلىء" (١/ ٤٤٥): قال أبو نعيم في "الحلية": حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمر بن الضحاك، حدثني عبد العظيم بن إبراهيم السلمي، حدثنا عبد الكريم بن يحيى (بن) (كذا والظاهر أن صوابه: عن) سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس مرفوعًا. قال أبو نعيم: غريب من حديث زياد والزهري، لم نكتبه إِلَّا من هذا الوجه والله أعلم. اهـ. ولم أجده في فهارس "الحلية" المطبوع.
(٢) هو عبد العظيم بن عمر السالمي (كذا جاء في "الثقات" و"اللسان" -مطبوع ومخطوط- وجاء في "اللآلىء" كما سبق النقل عنه: السلمي فالله أعلم)، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٢٤) وقال: من أهل حمص، يروي عن أبي اليمان وأهل بلده، حدثنا عنه محمد بن المسيب، يغرب. اهـ. لكنه ذكر قبله بعدة تراجم: عبد العظيم بن إبراهيم بن عمر السالمي، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش والشاميين، روى عنه محمد بن عوف وأهل بلده، مستقيم الحديث. اهـ.
ذكر في "اللسان" الأول ولم يذكرْ أو يُشِرْ إلى الثاني، ولم أره في "تاريخ دمشق"، فينظر هل هما واحد أم اثنان؟ وصنيع ابن حبان يدل على أنهما عنده اثنان. فالله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>