للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقدّموه في روايته عن سعيد (بن أبي عروبة)، قال الإمام أحمد: "كان عالمًا بسعيد". وسئل أبو داود عنه وعن السهمي في حديث ابن أبي عروبة؟ فقال: عبد الوهاب أقدم. فقيل له: عبد الوهاب سمع زمن الاختلاط "يعني اختلاط سعيد" فقال: من قال هذا؟! سمعت أحمد يقول: عبد الوهاب أقدم".

وقال ابن سعد: "لزم سعيد بن أبي عروبة، وعُرف بصحبته، وكتب كتبه". وقال البخاري: "يكتب حديثه. قيل له: يحتج به؟ قال: أرجو إلا أنه كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير" (١). وسعيد ثقة جليل إلا أنه اختلط بأخرة، وسماع عبد الوهاب منه قديم (٢). اهـ.

[[٤٨٣] عبد الوهاب بن موسى أبو العباس الزهري.]

عن مالك بن أنس.

في "الأنوار الكاشفة" (ص ١١٢ - ١١٤) خبر أخرجه الخطيب عن مالك: "أن عمر دخل على أم كلثوم بنت علي وهى زوجته فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ قالت: هذا اليهودي -أي كعب الأحبار- يقول إنك من أبواب جهنم فقال عمر: ما شاء الله، ثم خرج فأرسل إلى كعب، فجاءه فقال: يا أمير المؤمنين، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر: ما هذا؟ مرّة في الجنة ومرّة في النار؟ قال كعب: إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقتحموا فيها، فإذا متّ اقتحموا. وقد صدقت يمينه .. فقد قتل عمر في ذي الحجة سنة (٢٣ هـ) " (٣).


(١) "تهذيب التهذيب" (٦/ ٤٥٣)، وفي "ضعفائه الصغير" (ت ٢٣٣): "ليس بالقوي عندهم، وهو يحتمل".
(٢) وانظر ترجمة سعيد مع التعليق عليها.
(٣) قال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤/ ٩١): قد ذكر الخطيب عبد الوهاب بن موسى صاحب الترجمة في "الرواة عن مالك"، وكناه: أبو العباس، ونسبه زهريًا، وأورد له من طريق سعيد بن أبي مريم، عنه، عن مالك، عن عبد الله بن دينار أثرًا موقوفًا على عمر في قصة له مع كعب الأحبار، وقال: إنه تفرد به، ولم يذكر فيه جرحًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>