للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا مع علمنا بأن ثبوت سماعه من جابر لا يفيد صحة حديث الباب، ما دامت عنعنة ابن جريج قاطعة الطريق، [وإنما جُلُّ مقصودنا من ذكر روايته أن يكون دعامةً لأبي الزبير، تأدُّبا مع كلمة الإمام الشافعي (١)] (٢).

[[٣٢٩] السندي بن عبدويه الذهلي من أهل الري]

"الفوائد" (ص ٣٤٧): "مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات ثم نقض ذلك بقوله "يغرب" (٣). اهـ.


(١) قال الشافعي في أبي الزبير: يحتاج على دعامة.
نقله المعلمي في "عمارة القبور" (ص ٢٠٥) وقال: معنى ذلك أن فيما انفرد به نكارة. وستأتي ترجمة أبي الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، فانظرها.
(٢) في المطبوع باسم "البناء على القبور" بدل ما بين الحاجزين عبارة أخرى، نَصُّها:
"فأما تصريح سليمان بالسماع فلا ضرورة إليه، إذ قد صح سماعه من جابر، وليس بمدلس، على أن إمكان لقيّه لجابر كاف في حمل عنعنته على السماع، على ما اختاره مسلم". اهـ.
أقول: الظاهر أن المعلمي قد حذف هذا، لما بَيَّض كتابه، والنسخة "س" لما كأنها مسوَّدة للكتاب قد رجع عن أشياء، فغيَّر فيها وبدَّل.
الخلاصة:
يعلم مما سبق -بما لا شك فيه- أن سليمان لم يسمع من جابر ولا غيره من الصحابة الذين تقدم ذكرهم، حتى ولو ثبت إدراكه لبعضهم وهو صبي.
أما قضية إمكان لقيّه لجابر، وأن ذلك كافٍ في حمل عنعنته على السماع -لأنه غير مدلس- على ما اختاره مسلم، فعندي أن هذا كلام قديم للمعلمي، قبل أن يُنْعِمَ النظرَ في هذه القضية، وله كلام في غير هذا الموضع هو أحكم وأضبط من هذا، تراه. مفصلا في القسم الخاص بالقواعد من هذا الكتاب، عند الكلام على شرط الاتصال، من شروط صحة الحديث، والله تعالى ولي التوفيق.
(٣) وقال أبو حاتم: رأيته مخضوب الرأس واللحية، ولم أكتب عنه، وسمعت كلامه.
وقال أبو الوليد الطيالسي: لم أَرَ بالري أعلم بالحديث منه، ومن يحيى بن الضريس.
وأخرج له أبو عوانه في "صحيحه".
وانظر: "الجرح" (٤/ ٣١٨)، و"الثقات" (٨/ ٣٠٤)، و"اللسان" (٣/ ١١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>