للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٣٦٨] عامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي الكوفي]

في "الأنوار الكاشفة" (ص ٥٦): "في جامع بيان العلم .. عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا يزيد العراق، فمشى معنا عُمر إلى صرار ثم قال لنا: أتدرون لم مشيت معكم؟ قلنا: أردت أن تشيعنا وتكرمنا، قال: إن مع ذلك لحاجة خرجت لها، إنكم لتأتون بلدة لأهلها دويّ كدويّ النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم.

قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وفي الأم للشافعي .. فلما قدم قرظة قالوا: حدِّثْنا، قال: نهانا عمر".

قال الشيخ المعلمي: "اختلف في وفاة قرظة والأكثرون أنها كانت في خلافة علي (١)، ووقع في "صحيح مسلم" في رواية ما يدل أنه تأخر بعد ذلك ولعلها خطأ.


(١) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٨/ ٣٦٨): قد جزم أبو حاتم الرازي وابن سعد وابن حبان وابن عبد البر بأنه مات في ولاية علي، وأن عليًّا صلى عليه". اهـ.
وقد قال المزي (٢٣/ ٥٦٤): ولَّاه علي بن أبي طالب الكوفة، وتوفي بها في ولاية عليّ. وقيل: في ولاية المغيرة بن شعبة، وهو أشبه؛ ففي "صحيح مسلم" من رواية سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة: قرظة بن كعب، فقال المغيرة ابن شعبة: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من نيح عليه يعذب". اهـ.
تعقبه ابن حجر في "التهذيب" بقوله: ليست فيه دلالة؛ لاحتمال أن يكون المغيرة قال ذلك عند موته، ولم يكن حنيئذٍ أميرًا ..
لكن في "صحيح مسلم" في هذه القصة عن علي بن ربيعة: أتيت المسجد، والمغيرة أمر الكوفة. وفي رواية الترمذي: مات رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب فنيح عليه فجاء المغيرة فصعد المنبر".
فهذا يقوي قول من قال إنه مات في إمارة المغيرة وكانت إمارته على الكوفة في عشر الخمسين". اهـ.
أقول: أما الرواية الأول والتي ساقها المزي فهي التي وقفت عليها في الصحيح (٢ / ص ٦٤٣ - ٦٤٤، رقم ٩٣٣) وهو آخر حديث في باب "الميت يعذب ببكاء أهله عليه". ولم أر ما عزاه ابن حجر لمسلم وفيه قول علي بن ربيعة: أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة. فالله أعلم.
وذكره الذهبي في "المتوفون في خلافة علي -رضي الله عنه-" من "تاريخ الإسلام" وقال: "توفي بالكوفة، وصلى عليه عليٌّ على الصحيح، وهو أول من نيح عليه بالكوفة. وقيل: توفي بعد علي". اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>