للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن سَعْد، وغيرهم. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وهو/ ابن ثمان [٢/٢٢- أ] وثمانين. روى له الجماعة (١) .

والحديث: رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبّان في "صحيحه" والحاكم في " مستدركه " وسكت عنه. ورواه الطحاوي - أيضا- ثم قال: فكانت هذه الأعضاء هي التي عليها السجود، فنظرنا كيف حكمُ ما اتُفِقَ عليه منها، ليُعلمَ كيف حكمُ ما اختَلَفوا فيه منها؟ فرأينا الرجل إذا سجد يَبْدأُ بوضع أحد هذين: إما ركبتَيْه وإما يدَيْه، ثم رأسه بعدهما، ورأيناه إذا رفع بدأ برأسه، فكان الرأس مُقدماً في الرفع، مُؤخراً في الوضع، ثم يُثني بعد رفع رأسه برفع يَديْه ثم ركبتيه، وهذا اتفاق منهم جميعاً، فكان النظر على ما وصَفنا في حكم الرأس إذا كان مؤخرا في الوضع لما كان مقدما في الرفع، أن تكون اليدان كذلك، لما كانتا مقدّمتين على الركبتين في الرفع أن يكونا مؤخرين عنهما في الوضع، فثبت بذلك ما روى وائل. أرادَ به ما روى وائلُ بن حجر قال: كان رسول الله- عليه السلام- إذا سجد بدأ بوضع ركبتيه قبل يدَيْه، ثم قال: فإذا هو النظر وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وقد روي ذلك- أيضا- عن عمر، وعبد الله بن عمر، وغيرهما. واعلم أن حديث العباس هذا عَزاهُ جماعةٌ إلى مُسلم، منهم: أصحاب الأطراف، والحُميدي في " الجمع بين الصحيحين "، والبَيْهقي في "سننه" وابن الجوري في " جامع المسانيد" وفي " التحقيق "، ولم يذكره عبد الحق في " الجمع بين الصحيحين "، ولم يذكر القاضي عياش لفظ "الآراب" في " مشارق الأنوار" الذي وضعه على ألفاظ البخاري ومسلم و "الموطأ"، وقال القاضي: وهذه اللفظة لم تقع عند شيوخنا في مسلم، ولا في النسخ التي رأينا، والتي في كتاب مسلم: " سَبْعة أعظم ".


(١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣/ ٩٤) ، وأسد الغابة (٣/ ١٦٤) ، والإصابة (٢/ ٢٧١) .
٨. شرح سنن لكي داوود ٤

<<  <  ج: ص:  >  >>