للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هكذا كانت الحكومة وهكذا ما زالت في الجزائر إلى اليوم، ولكننا نرجو أن تنجلي هذه البلايا في عهد الحكومة الشعبية إذا صدق عزمها صدقت نيتها في إعطاء الجزائر حقوقها. وأن ثقتنا التي كنا منحناها في كل مثل اجتماعنا هذا، من السنة الماضية، لفرط حسن ظننا فيه، وانتظرناه، حتى خاب ذلك الظن- لنمنحها اليوم للحكومة الشعبية وأحزابها مستنجزين وعودها منتظرين فاتحة سنتها آملين أن لا يخيب ظننا هذه المرة وإذا خاب ظننا- لا قدر الله- فنحن عباد الله والله أكبر.

[الجمعية والأحزاب]

إن الإسلام عقد اجتماعي عام فيه كل ما يحتاج إليه الإنسان في جميع نواحي حياته لسعادته ورقيه وقد دلت تجارب الحياة كثيرا من علماء الأمم المتمدنة على أن لا نجاة للعالم مما هو فيه إلا بإصلاح عام على مباديء الإسلام، فالمسلم الفقيه في الإسلام غني به عن كل مذهب من مذاهب الحياة فليس للجمعية إذاً من نسبة إلا إلى الإسلام، وبالإسلام وحده تبقى سائرة في طريق سعادة الجزائر والبلوغ بها- إن شاء الله- إلى أرقى درجات الكمال.

وإلى هذا فنحن نشكر ونعترف بالجميل لكل من يؤيدنا في سيرنا نصرة للمظلوم ومقاومة للجبروت، وخدمة للإنسانية في جميع أجناسها.

[الجمعية والمؤتمر الإسلامي الجزائري العام]

مطالب الأمة الجزائرية كانت معروفة قبل اليوم وقد قدمت للحكومات المتعددة غير ما مرة وكان منها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وكان من أولها محافظة الأمة على شخصيتها ولسانها وديانتها وقد كانت الأمة تخشى دائما أن تمس في شخصيتها وأن يتساهل بعض المتساهلين فيها، فلما جاء المؤتمر كان العلماء أحد عناصره لما فيه من تقديم المطالب الاجتماعية والاقتصادية لتطمئن الأمة على شخصيتها

<<  <  ج: ص:  >  >>