للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِتْنَةُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ

{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} (١)

ــ

[المناسبة]

أفاد ما تقدم من الآية أن الرسل يأكلون الطَّعام فيحتاجون للغذاء وتحصيله، وأنهم يمشون في الأسواق للسعي والتكسب، وأفاد آخر الآية الحكمة الربانية في ذلك، وهو أن يكون بذلك فتنة واختبارا للعباد، وتلك سنة الله تعالى في خلقه، فقد جعل بعضهم لبعض فتنة.

[المفردات]

قال في (لسان العرب): الأزهري وغيره: جماع معنى الفتنة الإبتلاء والإمتحان والإختبار، وأصلها مأخوذ من قولك فتنت الفضة والذهب إذا أذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيد ا. هـ، ومنه قوله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (٢) و {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (٣) و {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} (٤) و {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ


(١) ٢٥/ ٢٠ الفرقان.
(٢) ٢/ ٢٩ العنكبوت.
(٣) ٢٨/ ٨ الأنفال و ٢٥/ ٦٤ التغابن.
(٤) ٤٠/ ٢٠ طه.

<<  <  ج: ص:  >  >>