للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نوفمبر سنة ١٩٥٤م وذلك في ٦ افريل سنة ١٩٥٦م. ومن هنا تتبين لنا حقيقة من الضروري أن نصرح بها وهي أن الشيخ عبد الحميد بن باديس يجمع بين النهضة الثقافية الإجتماعية، وبين النهضة السياسية، بين التربية الإسلامية وبين الصحافة، ومما يؤكد لنا هذه الحقيقة أنه صرح في محاضرة ألقاها في تونس في ذكرى البشير صفر فقال: "لا بدَّ لنا من الجمع بين السياسة والعلم، ولا ينهض العلم والدين حق النهوض إلا إذا نهضت السياسة بحق" (١).

فاتخذ النشاط الصحفي وسيلة للسياسة وللتهذيب، كما اتخذ المؤسسات التربوية للتعليم والتربية، وتكوين القادة، وبث الوعي، والواقع أننا لا نستطيع أن نفصل بين نشاطه العلمي والسياسي فهما متداخلان متكاملان في نظره وعمله.

وفكرة المؤتمر الإسلامي الجزائري هو الذي دعا إليها واقترحها وبثها على صفحات جريدة "الدفاع" La Défense التي كان يصدرها الأمين العمودي باللغة الفرنسية (٢) وفي أوائل سنة ١٩٤٠م قبل وفاته كان قد صرح في اجتماع خاص مقسماً فقال: (والله لو وجدت عشرة


<<<
طال صمتي تحت أعباء ثقال ... وعوادٍ أخرست كلَّ مقال
ويلاحظ أنه حذفت الآية التي كانت في السلسلة الأولى شعاراً لها وهى: (قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) ١٠٤/ ٦ (الانعام) وحذفها كان في أواخر السلسلة الأولى.
(١) أنظر البصائر ع ٧١ من السنة الثانية من السلسلة الأولى الصادر في ٩ ربيع الثاني ١٣٥٦هـ- ١٨ جوان ١٩٣٧ م ص ٤.
(٢) جريدة الدفاع La Défense العدد الثاني جانفي ١٩٣٦ أنظر مقال (مع عبد الحميد بن باديس في ذكراه للأستاذ حمزة بوكوشة في مجلة المعرفة التي تصدرها وزارة الأوقاف الجزائرية العدد ٢٠ ذو الحجة ١٣٨٣ أفريل ١٩٦٤ ص ١٨ ثم تغير إسم هذه المجلة وأصبحت تسمى "القبس" صدر العدد الأول منها في ذي القعدة ١٣٨٥ ومارس ١٩٦٦م

<<  <  ج: ص:  >  >>