للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأعظم التي تسعى لتحقيقها-: (خامسا) إرشاد العلماء للعامة وإنقاذهم من وهدة الجهالة التي لا يعذر صاحبها وذلك بالوعظ والإرشاد في الجوامع، والمجتمعات العامة وتعهدهم بالموعظة كما كان عليه سلف الأمة ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".

وقال الأستاذ صاحب المجلة: "وليس هذا هو كل ما يتطلب منا القيام به فإن أمامنا مهمات كثيرة تتطلب رجالا مصلحين أمثالكم هي اليوم في طي الذهول أو النسيان".

...

نحن نسجل بغاية السرور والغبطة ومع صادق الرجاء وعظيم الأمل، هذه التصريحات الجليلة التي لا تصدر إلا من قلوب أفعمث بالخير، ونفوس تشعر بالواجب، وهمم تريد النهوض بإرث النبوة والرسالة من إنقاذ الخلق وهدايتهم إلى الصراط المستقيم. وخصوصا تصريحات مولانا الأستاذ الأكبر فقد بين أن من مقاصد مشيخة الجامع القيام بالوعظ والإرشاد في الجوامع والمجتمعات وأن تلك هي سيرة السلف الصالح. وطبع كلامه بكلمة أمام دار الهجرة التي هي شعار "الشهاب".

وهذا الذي بيَّنه فضيلته هو ما قامت وتقوم به جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وهو ما لقيت وتلقى في سبيله كل عرقلة وشر من طرف الإدارة الظالمة الغاشمة المتعرضة لتربية المسلمين تربية إسلامية إنسانية صحيحة، فليتكل فضيلته على الله وليقدم الشبان العلماء من أبناء الزيتونة إلى ميادين الوعظ والإرشاد في الجوامع والمجتمعات في جميع نواحي المملكة- لا العمالة! - التونسية. وليوطن إخواننا من الأساتذة أنفسهم على ما يلقونه من البلاء وما تمطرهم به سحب الظلم والجهل من أنواع الأذى وفقهم الله وأعانهم على تعجيل ما عزموا عليه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>