للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى إذا كانت الشَّمْسُ من هَا هُنا - يعني من قِبَلِ المشرقِ بمقدَارِها من صَلاةِ العَصْرِ من هَا هُنا - يعني مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ - قام فصلَّى ركعتين، ثم يُمْهلُ، حتى إذا كانت الشمس من ها هُنا يعني من قِبَلِ المشرق بمقدراها من صلاة الظهر من ها هنا - قام فصلى أَرْبَعًا، وأربعًا قبلَ الظُّهْر إذا زَالَتِ الشَّمْسُ، وركعتين بعدها، وأربعًا قبل العصر، يَفْصِلُ بين كلِّ ركعتين بالتَّسليم على الملائكةِ المُقَرَّبينَ، والنَّبِيِّينَ، ومن تَبعَهُم من المسلمينَ والمؤمنينَ، قال علي رضي الله عنه: فتلك ست عشرة ركعةً تطوُّعُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنَّهار، وقَلَّ مَنْ يُداوِمُ عليها. أخرجه ابن ماجه (١).

[ذكر الوتر وأنه سنة]

٦٤٧ - عن عليٍّ رضي الله عنه: الْوِتْرُ ليس بِحَتْمٍ كَصَلاةِ المَكْتُوبَةِ، ولكنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوِتْرَ، فأَوْتِروا يا أَهْلَ القُرْآن".

وفي رواية: الوتر ليس بِحَتْمٍ كَهَيْئَة الصَّلاةِ المكتوبةِ، ولكنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الترمذي (٢).

[عدد الوتر]

٦٤٨ - عن أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها قالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبِرَ وضَعُف، أوْتَرَ بسَبعٍ. أخرجه الترمذي والنسائي، إلّا أنَّ النَّسائي قال: لما أَسَنَّ وثَقُلَ. قال الترمذي: وقد رُوِيَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: الوِتْرُ


(١) رواه ابن ماجه رقم (١١٦١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار، وإسناده حسن.
(٢) رواه الترمذي رقم (٤٥٣) و (٤٥٤) في الصلاة: باب ما جاء أن الوتر ليس بحَتم، ورجاله ثقات، وحسنه الترمذي وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>