للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القناع]

١٤٢ - عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر القِنَاعَ حتى تُرى حاشيةُ ثوبه كأنَّهُ ثوبُ زيَّات (١).

الإِزار

١٤٣ - عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا كساءً مَلَبَّدًا من الذي تسمُّونها الملبَّدة، وإزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، قال: وأقسمت بالله: لقد قبض روح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذين الثوبين (٢).

١٤٤ - عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ببُردةٍ منسوجةٍ فيها حاشية لها، قال سهل: وتدرونَ ما البُردَةُ؟ قالوا: الشَّمْلَةُ؟ قال: نعم هي الشَّملَةُ، فقالت: يا رسول الله [إني] نَسَجْتُ هذِهِ البُردِةَ بيدي، فَجِئتُ بها أكسُوكَها، قال: فأخَذَها رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها، فخَرَجَ علينا وإنها لإِزاره، فجسَّها فلان بن فلان لرجل من القوم سماه، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه البردة: اكْسُنِيها، فقال: نعم فجَلَسَ ما شاء الله في المجلس، ثم رجع، فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طواها، ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنتَ، كُسِيَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها، ثم سألتَه إيَّاها وقد علمتَ أنه لا يَرُدُّ سائلًا، فقال: والله ما سألته إيَّاها لَألبَسها، ولكن سألته إيَّاها لتكون كفني يوم أموتُ، قال سهل: فكانت كَفَنَهُ. أخرجه البخاري (٣).


(١) رواه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٤٦٠، وأخرجه الترمذي في "الشمائل" مختصرًا.
(٢) رواه البخاري ٦/ ١٣٠ في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم رقم (٢٠٨٠) في اللباس: باب التواضع في اللباس.
(٣) رواه البخاري ١٠/ ٢١٥ في اللباس: باب البرود والحبر والشملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>