للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجِدِ لَحْمًا قَدْ شُوِيَ، فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بالحَصْبَاءِ، ثم قُمْنا نُصَلِّي، ولم نَتَوَضَّأ. رواه ابن ماجه (١).

[الفالوذج]

١٥٣٤ - عن ابن عباس قال: أولُ ما سَمِعْنَا بالفَالوذَج: أن جبريل أَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إِنَّ أمَّتَكَ تُفْتَحُ عليهم الأرْضُ، فَيُفَاضُ عليهم من الدُّنيا، حتى إِنَّهُم لَيَأْكُلون الفَالُوذَجَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وما الفَالُوذَجُ؟ " قال: يَخْلِطُون السَّمْنَ والعَسَلَ جميعًا، فَشَهَقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لذلِكَ شَهْقَةً. أخرجه ابن ماجه (٢).

قلت: يشبُه - والله أَعْلَمُ - أن يكون النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَهمَ مِنْ ذلك أَنَّ أُمته إذا فُتِحَتْ لهُم الدنيا سكنُوا إليها، واشتغلوا بلذاتها الحسنة عن الكمالات القدسية فشهَق لذلك تأسُّفًا عليهم.

[الجمع بين اللحم والسمن]

١٥٣٥ - عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: دخل عُمر وهو على مائِدَتِهِ، فَأَوْسَعَ له عن صَدْرِ المجلس، فقال: بِسْم الله، ثم ضَرَبَ بِيَدِه، فلَقِم لُقْمَةً، ثم ثَنَّى بأُخْرى، ثم قال: إِنِّي لَأجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ ما هُو بِدَسَمِ الَّلحْمِ، فقال: عبد الله: يا أمير المؤمنين، إنِّي خَرجْتُ إلى السُّوق أَطْلُبُ السَّمينَ لأَشتَرِيَهُ، فَوَجَدْتُهُ غَالِيًا، فَاشْتَرَيْتَ بِدِرْهَم مِن المَهْزُولِ وحملت عليه بِدِرْهَم سَمْنًا، فَأَرَدْتُ أَن يَتردَّدَ عيالي عَظْمًا عظمًا، فقال عمر: ما اجتمعا عندَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أكل أحدهما وتصدَّق بالآخر، قال عبد الله: خذ يا أمير المؤمنين، فلن يجتمعا عندي إلا فعلت ذلك، قال: ما كنتُ لأفْعَلَ. أخرجه ابن ماجه (٣).


(١) رقم (٣٣١١) في الأطعمة: باب الشواء وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف.
(٢) رقم (٣٣٤٠) في الأطعمة: باب الفالوذج، وإسناده ضعيف.
(٣) رقم (٣٣٦١) في الأطعمة: باب الجمع بين السمن واللحم، وفي سنده يونس بن أبي يعفور

<<  <  ج: ص:  >  >>