للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دعاؤه على كاتب الوحي حين ارتد]

١٧٨٤ - عن أنس قال: كانَ رجلٌ نصرانيًّا فأسلَم، فقرأ البقرةَ وآلَ عمرانَ، وكان يكتبُ الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كَتَبْتُ له، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُم اجعله آيةً" فأماتَهُ الله، فدفنوه، فأصبحَ وقد لَفَظَتْهُ الأرضُ، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم نَبَشُوا عن صاحِبنا، فألقوه، فحفروا له وأعمقوا ما استطاعوا، فأَصبحوا وقد لَفَظَتْهُ الأرضُ، فقالوا مثل الأول، فحفروا وأعمقوا، فلفظته الثالثة، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه بين حجرين ورضموا عليه الحجارة. أخرجه البخاري ومسلم (١).

[دعاؤه للسائب بن يزيد]

١٧٨٥ - عن السائب بن يزيد قال: ذهبتْ بي خالَتي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إنَّ ابنَ أُخْتي وَجِعٌ، فمسحَ رَأْسِي، ودعا لي بالبَرَكَةِ، فَتَوَضَأَ، فشربتُ من وَضُوئِه ثم قمتُ خلفَ ظَهْرِهِ، فنظرت إلى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بين كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ.

وقال الجعد: رأيتُ السَّائِبَ بن يزيد ابنَ أرْبَعٍ وتسعين جَلْدًا مُعْتَدِلًا، فقال: قد علمت ما متعت به سَمْعي وبَصري إلا بدعاء رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه البخاري ومسلم (٢).


(١) رواه البخاري إلى قوله: فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه، ٦/ ٤٠٧ في الأنبياء: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم رقم (٢٧٨١) في صفات المنافقين: في فاتحته.
(٢) رواه البخاري ١/ ٢٠٧ في الوضوء: باب استعمال فضل وضوء الناس، وفي الأنبياء: باب كنية النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم رقم (٢٣٤٥) في الفضائل: باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده - صلى الله عليه وسلم -.

<<  <  ج: ص:  >  >>