للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلا سَيمُرُّ على الصِّراطِ المضروبِ على متنِ جهنَّم، وإنَّ هذا المرورَ عَلِمَهُ اللهُ تعالى، وكَتَبَهُ، وأَوْجَبَهُ على نفسِه؛ عدلا منه تعالى وحكمةً وفضلا منه ورحمةً، فكان أمرًا مقضيًّا قضاءً لازمًا لا محيدَ عنه ولا مفرَّ منه، ثم ينجِّي اللهُ من عذابِ النَّارِ مَن اتَّقاهُ أيامَ الدُّنيا، ففعلَ ما أمرَهُ اللهُ به من الطَّاعات، واجتنبَ ما نهاهُ عنه من المعاصي والسَّيِّئات، ويتركُ الظَّالمين في جهنَّمَ مُكَدَّسينَ جِثيًّا، جزاءً وفاقًا بما كفروا بآياتِ اللهِ وكانوا بها يستهزئون (١).

س: ما معنى قوله تعالى: {وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ}؟

ج: معناه: أنَّ اللهَ سبحانه يُغيثُ من استغاثَ به ممَّن أرادَه بشرٍّ من المخلوقات، ويمنعُهُ ممَّن أرادَهُ بسوءٍ؛ إذا شاء، ولا أحدَ من الخلقِ يستطيعُ أنْ يمنعَ أحدًا أرادَهُ الله بسوءٍ فيُنَجِّيْهِ من بأسِ اللهِ وعقابِه، ونظيرُهُ قولُه تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (٢).

س: من هم عباد الرحمن وعبيد الرحمن؟ وما الحكم فيمن يلقي كلمات دينية في طابور المدرسة وينقلها من بعض الكتب ثم يلقيها على الطلاب، هل يثاب على ذلك؟ وما منزلته إذا كان يقول ذلك لا رياءً ولا تظاهرًا، ولكنه يخشى أن يكون من الثلاثة الذين تسعَّر بهم النار؟


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٤/ ٢٥٩).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٤/ ٢٦٢).

<<  <   >  >>