للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرُّباعيَّةِ إلى ركعتيْن، ويجوزُ لهُ الجمعُ إذا احتاجَ له في السَّفرِ، وكان يجدُ به السَّير، أمَّا مَن لمْ يُصلِّ الظُّهرَ ووجدَ جماعةَ العصرِ قائمةً فإنَّه يُصلِّي الظُّهرَ مع الإمامِ على الصَّحيحِ بنيَّةِ الظُّهر، ولا يضرُّ اختلافُ نوعِ صلاتِه عن نوعِ صلاةِ الإمام، ثم إذا فرغَ من الظُّهرِ صلَّى العصرَ جماعةً إن تيسَّر، وإلا صلاها منفردًا.

س: هل المسافر إذا كان شخصًا واحدًا لا يجوز له قصر الصَّلاة مع الدليل؟

ج: المسافرُ سواءً كان فردًا أم جماعةً يترخَّصُ برُخَصِ السَّفرِ؛ لعمومِ الأدلَّةِ في هذا، لكن إذا وجدَ جماعةً مقيمين وهو فردٌ؛ فإنَّه يُصلِّي معهم ويُتمُّ صلاتَه، ولا يُصلِّي منفردًا (١).

س: هل المسافر إذا جمع بين الصلاتين كالمغرب والعشاء مثلًا في وقت الأولى، ثم دخل بلده قبل دخول وقت العشاء فهل عليه أن يصلي العشاء لزوال سبب الجمع الذي هو السفر.

ج: المسافر إذا جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء في وقت الأولى ودخل بلده فلا يلزم إعادة الثانية كالعصر أو العشاء المجموعة ما قبلها لوقوع الصلاة موقعها ولأنه أداها في وقت يباح له تأديتها فيه لوجود السبب المقتضي للجمع وهو السفر، هذا معنى ما قرره أهل العلم من الحنابلة وغيرهم. والله أعلم (٢).


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٢/ ٤٤٤).
(٢) «فتاوى ابن حميد» (١/ ٢٥١).

<<  <   >  >>