للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: من مات وعليه دَيْن لم يستطع أداءه لفقره هل تبقى روحه مرهونة معلقة؟

ج: أخرجَ أحمدُ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَه، عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه-، عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ»، وهذا محمولٌ على من ترك مالا يقضى منه دينُه، أمَّا من لا مالَ له يقضى منه فيُرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله سبحانه وتعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}، وقوله سبحانه: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}، كما لا يتناولُ من بَيَّتَ النيةَ الحسنةَ بالأداء عند الاستدانةِ، ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ» (١).

س: هل هناك آثار وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ثواب المرأة التي توفيت وهي حُبلى؟

ج: نعم، روى الإمامُ مالكٌ في «الموطَّأ»، وأحمدُ في «المسندِ»، وأبو داود، وابنُ ماجَه، والنَّسائيُّ في «سننهم»، وابن حبان في «صحيحه» والحاكم في «المستدرك»، عن جابرِ بنِ عتيكٍ قالَ: قالَ -صلى الله عليه وسلم-: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٨/ ٣٤٤).

<<  <   >  >>