للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ج: لم يصحَّ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه خصَّ الصُّبحَ بالقنوتِ، ولا أنَّه داومَ عليه في صلاةِ الصُّبحِ، وإنَّما الذي ثبتَ عنه -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قنتَ في النَّوازلِ بما يناسِبُها، فقنتَ في صلاةِ الصُّبحِ وغيرِها من الصَّلواتِ يدعو على: رِعْلٍ، وذِكْوَانَ، وعُصَيَّةَ؛ لقتلِهمُ القُرَّاء الذين أرسلَهم النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إليهم ليُعلِّموهم دينَهم، وثبتَ في صلاةِ الصُّبحِ وغيرِها يدعو للمُستضعفينَ من المؤمنينَ أن يُنَجِّيهمُ اللهُ من عدوِّهم، ولم يداومْ على ذلك، وسارَ على ذلك الخلفاءُ الرَّاشدون من بعده، فخيرٌ لك أن تقتصرَ على القنوتِ في النَّوازلِ اقتداءً برسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبتَ عن أبي مالكٍ الأشجعيِّ، قال: قلتُ لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خلفَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وخلفَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ -رضي الله عنهم- أفكانوا يقنتونَ في الفجر؟ فقال: «أي بني محدث»، رواهُ الخمسةُ إلا أبا داودَ، وإنَّ خيرَ الهديِ هديُ محمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- (١).

س: ما معنى الصَّلاة الإبراهيمية والفاتح؟

ج: أولا: الصَّلاةُ الإبراهيميَّةُ المرادُ بها: «اللَّهمَّ صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد»، وغيرُها من الصِّيَغِ الواردةِ في الأحاديثِ الصَّحيحةِ عنه -صلى الله عليه وسلم-.

ثانيًا: صلاةُ الفاتِحِ هي: اللَّهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمَّدٍ الفاتحِ لما أُغلِقَ والخاتِمِ لما سبَق... إلخ، وهذه غيرُ ثابتةٍ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بل هي بدعة (٢).

* * *


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٤٧).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٦٤).

<<  <   >  >>