للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: امرأة استعاذت بالله من زوجها أو العكس فما الحكم؟

ج: تجبُ إعاذةُ مَن استعاذَ باللهِ تعظيمًا له جلَّ شأنُه؛ فقد أخرجَ أبو داودَ والنَّسائيُّ بسندٍ صحيحٍ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِؤُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِؤُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»، وهذا إذا كان المُستعيذُ لا يلزمُه ما استعاذَ منه، أمَّا إنْ كانَ يلزمُه ما استعاذَ منه كالدَّين، وحقِّ الزَّوجِ، والقِصاص، ونحوِ ذلك لم تجبْ إعاذته، والواجبُ عليه أداءُ الحقِّ عليهِ إلا أنْ يسمحَ خصمُهُ عن حقِّه؛ جمعًا بين الأدلَّة (١).

س: ما حكم النذر لغير الله؟

ج: النَّذرُ لغيرِ اللهِ شركٌ؛ لكونِه مُتضمِّنًا التَّعظيمَ للمنذورِ له والتَّقَرُّبَ إليه بذلك، ولكونِ الوفاءِ به لهُ عبادةٌ إذا كان المنذورُ طاعة، والعبادةُ يجبُ أنْ تكونَ للهِ وحدَه بأدلَّةٍ كثيرةٍ، منها: قولُه تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ... إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}، فَصَرْفُها لغيرِ اللهِ شِرك (٢).

* * *


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٧٨).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٨٣).

<<  <   >  >>