للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، رواهُ ابنُ ماجَه، والتِّرمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ، فيجبُ على الوليِّ أنْ يتَّقيَ اللهَ في ذلك، ويُراعيَ مصلحةَ مولِّيَتِهِ لا مصلحتَهُ هو، فإنَّهُ مُؤتمنٌ ومسؤولٌ عمَّا ائتمنَهُ اللهُ عليه، وألا يُكلِّفَ الخاطِبَ ما لا يُطيق، فيطلبُ منه مهرًا فوقَ ما جرتْ العادةُ به (١).

س: ما حكم الذي يسيء ويخل العلاقات بين الزوج والزوجة؟ وهو من أقرباء الزوجة؟

ج: يحرمُ إفسادُ المرأةِ على زوجِها وتخبِيبُها عليه، سواءً كان المُخبِّبُ من الأقاربِ أو غيرِهم، فقد أخرجَ النَّسائيُّ، وأبو داودَ، وابنُ حبَّان عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه-، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ»، واللَّفظُ لأبي داود (٢).

س: لي أخت مصابة (بعين) وتقدم لخطبتها شخص، فهل يجب علي أن أخبره بأنها مصابة بالعين، وإذا لم أخبره فهل أعتبر غاشًّا له؟ أرجو التكرم بالإجابة خطيًّا؛ لأن هذه الحالة موجود مثلها كثير في قريتنا، والسلام عليكم.

ج: يجبُ على الولِيِّ أنْ يُبيِّنَ للخاطِبِ ما في المرأةِ المخطوبةِ من العيوبِ والأمراضِ إذا كان الزَّوجُ لا يعرفُ ذلك، حتى يكونَ على بصيرةٍ؛


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ٤٦).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ٥٦).

<<  <   >  >>