للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: ما أنواع العقائد المطلوب من المسلم الإيمان بها؟

ج: هي أن تؤمنَ باللهِ، وملائكتِه، وكتبِه، ورُسُلِه، وباليومِ الآخرِ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرِهِ وشرِّهِ، وحُلْوِهِ ومُرِّه، على ما بيَّنهُ اللهُ في كتابِه، وبيَّنَهُ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في سُنَّتهِ، مع الالتزامِ بأركانِ الإسلامِ الخمسةِ والإيمانِ بها، وهي شهادةُ أنَّ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصَّلاة، وإيتاءُ الزَّكاة، وصومُ رمضانَ، وحجُّ البيت، والإيمانُ بأنَّ اللهَ سبحانه هو المستحقُّ للعبادةِ دونَ سواهُ، وهذا معنى شهادةِ أنَّ لا إلهَ إلا اللهُ، معناها لا معبودَ حقٌّ إلا الله، كما قالَ تعالى {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}، مع الإيمانِ بأسماءِ اللهِ سبحانه وصفاتِه الواردةِ في القرآنِ العظيمِ والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وإثباتِها للهِ سبحانَه على الوجهِ اللائقِ به، كما قالَ تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ... شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (١).

س: الإيمان يزيد وينقص، فإذا كنت ممن نقص إيمانه وقسا قلبه، فكيف لي بزيادة إيماني وليونة قلبي وخشوع جوارحي في وسط صراع الدنيا ومغرياتها في هذا الزمان؟ فضيلة الشيخ أرجو من سيادتكم الإفادة بالتفصيل وجزاك الله عنا خير الجزاء؟

ج: حقًّا الإيمانُ يزيدُ بطاعةِ الله، وينقصُ بمعصيتِه، فحافظْ على ما أوجبَ اللهُ من أداءِ الصَّلواتِ في وقتِها جماعةً في المساجد، وأداءُ الزَّكاة طيَّبةً بها نفسُكَ طهرةٌ لك من الذُّنوبِ ورحمةٌ بالفقراءِ والمساكين، وجالسْ أهلَ الخيرِ والصَّلاح؛ ليكونوا عونًا لك على تطبيقِ الشَّريعة، وليُرشِدُوك إلى ما فيه السَّعادةُ في الدُّنيا والآخرة، وجانبْ أهلَ البدعِ والمعاصي؛ لئلا


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٢٤٩).

<<  <   >  >>