للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل يجوز المشي والصَّلاة على الجنازة لشخص جنب، وذلك بالتيمم. علمًا أنه لو ذهب ليتطهر لفاتته الجماعة في الصَّلاة على الميت؟ وما الحكم لمن سبق له أن تبع الجنازة وصلى عليها بالتيمم وهو جنب؟

ج: الطَّهارةُ شرطٌ لصحَّةِ الصَّلاة على الجنازة، ولا يصحُّ التَّيمُّمُ لها مع وجودِ الماءِ والقدرةِ على استعمالِه، وإذا لمْ يتمكَّنْ من الصَّلاة عليه مع الجماعةِ؛ صلَّى على قبرِهِ بعد دفنِهِ إذا لم يمضِ للدَّفنِ شهر، وأمَّا المشيُ في تشييعِ الجنازةِ للجُنُبِ: فلا بأسَ في ذلك.

وأمَّا ما سبقَ منك من الصَّلاة على الجنازةِ بالتَّيمُّمِ مع وجودِ الماءِ: فعليك الاستغفارُ من ذلك (١).

س: هل يحل للزوج أن يطأ زوجته قبل أن تغسل حيضتها؟

ج: لا يحلُّ للزَّوجِ وطءَ زوجتِهِ الحائضِ حتى تغتسلَ؛ لقولِه تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}، يعني إذا اغتسلن. هكذا فسَّرهُ ابنُ عبَّاس؛ لأنَّ اللهَ قال: {حَتَّى يَطْهُرْنَ}، أي: يزولُ عنهنَّ الأذى وهو دمُ الحيض، ثم قال: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}، أي: فإذا اغتسلن فأتوهنَّ من حيث أمرَكُمُ الله، فجعلَ -سبحانه وتعالى- لحلِّ الحائضِ شرطيْن:

الشَّرطُ الأوَّلُ: انقطاعُ دمِ الحيضِ، وهو الطَّهرُ.

الشَّرطُ الثاني: الاغتسالُ من الحيض، وهو التَّطهُّر.


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٠/ ١٧٦).

<<  <   >  >>