للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الناس، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس».

وأما المحروم فهو هذا السائل الذي حرم من المال وهو الفقير، وليس المراد بالمحروم البخيل كما يفهمه الكثير من العامة، لأن البخيل ليس له الحق في الإعطاء، إنما المراد بالمحروم من حرم المال وهو الفقير (١).

س: أنا رجل مجموع بضاعتي خمسون ألف ريال تقريبًا، وأنا شخصيًّا عليَّ من الديون ما يزيد عن مائة ألف ريال، أرجوا إفادتي هل بضاعتي الموضح مجموعها أعلاه يستوجب فيها إخراج زكاة رغم تراكم الديون علي أكثر من بضاعتي بضعفها؟

ج: الدَّيْن لا يمنع وجوب الزَّكاة إذا كان باقيًا عليه وقت وجوب الزَّكاة، فيجب عليك إخراج الزَّكاة، وبالزَّكاة يبارك الله لك في مالك، ويطهرك بها، لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} وفي الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»، وأخرج الترمذي وأحمد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «ثَلاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ -وذكر منها- مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ» وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللهُمَّ، أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (٢).


(١) «فتاوى العثيمين» (ص: ٤٧٧).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣٤/ ٦٩).

<<  <   >  >>