للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

س: هل يجوز للرجل أن يغسل أمه أو أباه حيًّا إذا مرض، أو عندما يأتي الوفاة أحدهما، وكذلك المرأة هل يجوز لها أن تغسل أمها أو أباها؟

ج: المرأةُ إذا ماتتْ تُغسِّلُها النِّساءُ، ولا يُغسِّلُها الرِّجال، لا ابنُها ولا غيرُه، إلا الزَّوجِ، فيجوزُ لهُ أنْ يُغَسِّلَ زوجتَهُ؛ لأنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشةَ -رضي الله عنها-: «لَوْ مُتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ»، ولأنَّ عليًّا -رضي الله عنه- غسَّلَ فاطمةَ -رضي الله عنها-، والرَّجلُ إذا ماتَ يُغسِّلُهُ الرِّجال، ولا يجوزُ للمرأةِ أنْ تُغسِّلَه، لا أمُّهُ ولا غيرُها، إلا الزَّوجةِ، فيجوزُ لها أنْ تُغَسِّلَ زوجَها؛ لأنَّ أسماءَ بنتَ -عميسٍ رضي الله عنها- غسَّلتْ زوجَها أبا بكرٍ -رضي الله عنه- حينما أوصَاها بذلك، وأمَّا الحيُّ المريضً من الأبِ والأُمِّ فيجوزُ تغسيلُهُ لكلٍّ منهما، مع سترِ العورةِ، وعدمِ مسِّها بدونِ حائلٍ من وراءِ السِّتر (١).

س: من هم الأرحام، وما حكم من يقطع رحمه؟

ج: ذووا الأرحامٍ هم: كلُّ مَن تربطُهُ بكَ رابطةُ نسب؛ كالأبويْن والجدِّ والجدَّةِ وإنْ عَلَيا، وكالولدِ وولدِ الولدِ ذكرًا كان أو أنثى، وإنْ نَزَلا، وكالإخوةِ والأخواتِ وأولادِهم، وكالأعمامِ والعماتِ وأولادهم، وقطيعةُ أحدٍ منهم بغيرِ مُوجبٍ شرعيٍّ كبيرةٌ من كبائرِ الذُّنوب؛ لقولِهِ تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}، وفي الصَّحيحِ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ»، رواهُ مسلمٌ في «صحيحه» (٢).


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٥/ ٢٦٦).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٥/ ٢٩١).

<<  <   >  >>