للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك كثرةُ صلاةِ هؤلاءِ وصيامِهم وقراءتِهم، فإنَّهم ممَّن ضلَّ سعيُهم في الحياةِ الدُّنيا وهم يحسبونَ أنَّهم يُحسنون صُنعًا؛ وذلك أنَّها لم تُبنَ على أساسِ التَّوحيدِ الخالص، فكانت هباءً منثورًا، والأدلَّةُ من الكتابِ والسُّنَّةَ على شِركِهِم وإحباطِ عَمَلِهم كثيرة، فراجعْ في ذلك آياتِ القرآنِ، والسُّنَّةَ الصَّحيحةَ، وكُتُبَ أهلِ السُّنَّة، نسألُ اللهَ لنا ولكَ الهداية (١).

س: ما هو حكم الذبح للميت الذي يَدَّعِي أنَّه ولي الله ويبنى عليه الجدران؟

ج: الذَّبح لمَن ذكرتَ من الميِّتِ الذي يدعي أنه وليٌّ للهِ نوعٌ من أنواع الشِّرك، وذابِحُها للوليِّ مُشركٌ ملعونٌ، وهي ميتةٌ يحرمُ على المسلم الأكلُ منها؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}، ولِما ثبتَ عن عليِّ - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ» (٢).

س: ما الصفات التي ينبغي أن تتوفر فيمن يريد أن يقوم بإصلاح ذات البين؟

ج: ينبغي أن يكون ذا حلم وتقوى لله وعمل صالح وإنصاف للنفس من النفس حتى يتوسط بين الناس بما أعطاه الله من العلم والبصيرة


(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٤٩).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٩٤).

<<  <   >  >>