للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث عن الليث سماعَه من مِشرَحِ بن هاعان:

٢٨٤١ - أخبرَنيهِ أبو بكر محمد بن المؤمَّل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث بن سعد، قال: سمعت مِشرَحَ بن هاعان يحدِّث عن عُقبة بن عامر، قال: قال رسول الله : "ألا أُخبركم بالتَّيس المُستعار؟ هو المُحِلُّ"، ثم قال رسول الله : "لَعَنَ الله المُحِلَّ والمُحلَّلَ له (١) " (٢).


= فيما نقله عنه الترمذي في "العلل" (٢٧٤)، حيث قال: ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان. واستدلَّ البخاري على ذلك برواية حيوة بن شريح المصري، عن بكر بن عمرو، عن مشرح، وبيان ذلك أنَّ حيوة هذا في طبقة الليث، ومع ذلك لا يروي عن مشرح إلّا بواسطة.
قلنا: ومع ذلك فقد حسَّن إسنادَه عبدُ الحق في "أحكامه الوسطى" ٣/ ١٥٧، وأقرَّه ابن القطان في "بيان الوهم" ٣/ ٥٠٤، وصحَّحه الذهبي في "الكبائر"! فلم يُصيبوا، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح، بهذا الإسناد.
وسيأتي بعده من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد، عنه.
وقد صحَّ لعن المحلِّل والمحلَّل له من حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد ٧/ (٤٢٨٣)، والترمذي (١١٢٠)، والنسائي (٥٥١١) و (٥٥٧٩). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ومن حديث أبي هريرة عند أحمد ١٤/ (٨٢٨٧)، وحسَّن البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" (٢٧٣).
ومن حديث ابن عمر كما سيأتي عند المصنف برقم (٢٨٤٢).
(١) لفظة "له" سقطت من (ز) و (ص) و (ع)، وأثبتناها من (ب)، وهي ثابتة في رواية عثمان بن صالح عن الليث في الطريق التي قبل هذه، وإن كان اللعن يطال أيضًا المرأةَ إذا شرطت ذلك.
(٢) صحيح لغيره كسابقه. وما وقع من تصريح الليث هنا بسماعه من مِشْرح فيه نظر، لما قدّمنا بيانه في الطريق السابقة من نفي يحيى بن عبد الله بن بكير أن يكون الليث سمع من مشرح شيئًا وأنَّ الليث إنما حدثه بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلًا، ويحيى هذا أوثق الناس في الليث، كما قال ابن عدي، إذ كان جارًا له، وممّا يؤيد الوهم في ذكر السماع هنا في رواية أبي صالح - وهو عبد الله بن صالح - مخالفة عثمان بن صالح المصري له في الطريق السابقة في روايته عن الليث إذ لم يصرح فيها بالسماع، بل أورد الرواية على صورة تقوي عدم سماعه منه، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل" (٢٧٤): لم يكن أخرجه عبد الله بن صالح في أيامنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>