للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رفاعة لم يدركه، والإسناد الأول مع إرساله أصح.

وقد زعم ابن مندة أنّ صاحب هذه القصّة هو الّذي تقدّم ذكره في سليمان بن الحارث، وأن ابن إسحاق قال: إنه شهد بدرا، واستشهد بأحد.

وغاير بينهما ابن عبد البرّ. والظّاهر أنه أصوب، فإن ذاك من بني دينار بن النّجّار فهو خزرجي، وهذا من رهط سعد بن معاذ، ومعاذ بن جبل وهو أوسي.

وأما جزم الخطيب بأنّ صاحب معاذ بن جبل يقال له سليم بن الحارث فلا يدل على التوحيد، إذ لا مانع من الاشتراك في اسم الأب كما اشترك الابن. واللَّه أعلم.

٣٤٦٣ ز- سليم العذري «١» :

قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: وفد على النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم في وفد بني عذرة، فأسلموا، وكانوا اثني عشر رجلا.

وروى ابن مندة بإسناد فيه الواقديّ، عن حريث بن سليم العذري، عن أبيه، قال: سألت النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم عمّن فرّق بين السّبي، فقال: «من فرّق بين الوالد والولد فرّق اللَّه بينه وبين الأحبّة يوم القيامة» .

وقد تقدم سليم بن مالك، وسليم بن عش، فما أدري أهو أحدهما أم ثالث؟.

٣٤٦٤- سليم السّلمي «٢» :

روى عنه أبو العلاء بن الشّخّير. ذكره أبو عمر.

٣٤٦٥- سليم، مولى عمرو بن الجموح «٣» :

له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك، من حديث ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج ... فذكر الحديث في شهوده أحدا، قال: وكان معه غلام له يقال له سليم، فقال له: ارجع إلى أهلك. فقال: وما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا. فتقدم العبد فقاتل حتى قتل.

وأخرجه أبو موسى، وأخرجه الحاكم في «الإكليل» ، من حديث ابن المبارك، مطولا وظاهر سياقه أنه مرسل.

[٣٤٦٦- سليم، أحد بني الحارث بن سعد.]

ذكره ابن السّكن.

وأخرج من طريق عبد الملك عن عروة بن سليم أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه، قال: لما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم تبوك أشار بيده، فقال: «الإيمان يمان والجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين أهل الوبر» «٤» .


(١) أسد الغابة ت ٢٢١٦، الاستيعاب ت ١٠٥٩.
(٢) أسد الغابة ت ٢٢١٩، الاستيعاب ت ١٠٥٨.
(٣) أسد الغابة ت ٢٢٢٢.
(٤) الفدّادون بالتشديد: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وأحدهم فدّاد، يقال: فد الرّجل يفدّ فديدا إذا اشتد صوته، وقيل: هم المكثرون من الإبل وقيل: هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرّعيان وقيل: إنما هو «الفدادين» محقّقا واحدها: فدّان مشدد وهي البقر التي يحرث بها وأهلها أهل جفاء وغلظة.

<<  <  ج: ص:  >  >>